الصفحة 57 من 65

بينما تزينت الجنة وتلألأت ، وأدنيت وقُربِّت ، وبدت في ثوب قشيب بأحلى حلة ، وأجمل حلية: وأعدت بعانية فائقة للركع السجود رهبان الليل ,فرسان النهار ، حماة الفضيلة ، دعاة الحق ، معلمي الخير ، حسني الخلق ، بارّي الوالدين ، واصلي الأرحام ، عفيفي الفروج , عاقدي الأزر !

وفي أعقاب تلك الساعات العصيبات ، والمشاهد المخيفات ، والحوادث المرعبات تعلم كلّ نفس حقيقة ما عملت من خير وشر ، وحق وباطل ، ولا يظلم ربك أحدًا .

(( فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* الْجَوَارِ الْكُنَّسِ* وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ* وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ* إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ* ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ* مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ* وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ* وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ* وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ* وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ* فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ* إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ* لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ* وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) ).

شرح الغريب:

(بِالْخُنَّسِ) : هي النجوم تخنس في النهار ، أي: تختفي .

(الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) : الجوار جمع جارية من الجَرِي .

(الْكُنَّسِ) : أي تغيب بعد فترة جريانها في أفلاكها . من قول العرب: آوى الظبي إلى كنَاسة إذا تغيب فيه .

(وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ) : قال الفراء أجمع المفسرون أنّ معنى عسعس أدبر .

وليس الأمر كذلك فقد ذهب بعضهم إلى أنّ (عَسْعَسَ ) : أقبل بظلامه .

(وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ) : أي: أضاء .

(إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) : الضمير في (إنّه) عائد على القرآن ، والرسول الكريم: جبريل عليه السلام .

(ذِي قُوَّةٍ) : أي يتميز بالقوة وشدة الخَلْقِ والبطش والفعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت