الصفحة 59 من 65

أقسم الله تعالى - وهو أصدق القائلين - بالنجوم حال اختفائها وحال مغيبها وبالليل حال إقباله وإدباره وبالصبح حال جلائه ووضوحه بأنّ القرآن كلام أبلغه سبحانه لرسوله الملكي جبريل ذي القوة والمنزلة عند رب العرش الكريم ليبلغه إلى الصادق المصدوق أعقل العقلاء ، وأنجب النجباء ، الذي طالما اتهمه الأغبياء والسفهاء بالخفة والجنون كذبًا وظلمًا وزورًا ، وماهو بسفيه ولا مجنون ولا مختلق ولا مفتر ولكنّه تلقاه وحيًا نقيًا ، صافيًا عذبًا فأبلغه بلا زيادة أو نقصان وكيف يكون افتراءً وقد قابل محمد جيريل ورآه عيانًا قد سدّ الأفق ؟

فليس في الأمر أحاديث نفس أو تخيلات ولكنها آيات بينات جليات واضحات ! .

ثم سجّل القرآن الكريم تزكية ربّ العالمين لنبيه الكريم عليه الصلاة والسلام ،وأمانته في تبليغ الوحي وعدم الضن به أو التقدم بين يديه زيادة ونقصًا !! .

كما أنّه وحيٌ مصونٌ عن عبث الشياطين ، وافتراءات الكهنة والمشعوذين !!

كما قال تعالى: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ).

فأين تذهب بأولئك السفهاء عقولهم والأمر كما ذكر وضوحًا وجلاءً ؟! ولِمَ يكذّبون محمدًا صلى الله عليه وسلم وينسجون حول التهم الباطلة ، والأكاذيب المختلفة ، وقد خبروه صادقًا أمينًا ، عفيفًا كريمًا ذا ماض ناصع البيان بالشرف والمروءة ، والأدب والرجولة ؟! ثم أخيرًا يعلن القرآن حقيقة الوحي الكريم ، وأنّه ذكرٌ للعالمين ، وهداية للمتقين لمن شاء منهم أن يستقيم ، فلا قَسْر ولا إجبار ، ولا إكراه في الدين بل الأمر على السعة والاختيار فمن أراد النجاة فليلزم هذا الكتاب ويتبع ذاك النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ففي ذلك سعادة الدنيا ونعيم الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت