ولو عقد بقلبه من غير شك؛ أن غدًا من رمضان، ونوى وسمع من ثقة؛ أنه رأى الهلال، أو سمع من زوجته، أو جاريته؛ أني رأيت الهلال؛ وهو يثق بقولها، أو شهد عند القاضي عدل، فلم يحكم القاضي بقوله، ثبت دقه عند رجل فنوى وصام - صح صومه، وعليه أن يصوم بقوله.
ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان أن يصوم غدًا من رمضان إن ثبت، وإن لم يثبت فهو مفطر أو متطوع؛ فبان من رمضان- لم يصح صومه؛ لأن الأصل كان بقاء شعبان؛ فنيته لم تستند إلى أصل في الصوم.
ولو نوى ليلة الثلاثين من رمضان أني صائم غدًا من رمضان إذا كان منه، وإن لم يكن فمفطر؛ فبان أنه من رمضان - صح صومه؛ لأن الأصل بقاء رمضان، ومطلق نيته كان يقع هكذا. أما إذا نوى ليلة الثلاثين من رمضان أني أصوم غدًا من رمضان إن كان منه، أو أفطر؛ فكان من رمضان - لم يصح صومه؛ لأنه لم يجزم النية، كما لو نوى أن يصوم أو لا يصوم، لا يصح صومه.
وإذا اشتبه على الأسير شهر رمضان، يجب أن يجتهد فيصوم شهرًا بالاجتهاد؛ كما يجتهد في القبلة، وفي وقت الصلاة؛ حتى لو صام شهرًا من غير اجتهاد، لم يصح؛ وإن وافق شهر رمضان. وإذا اجتهد، وصام شهرًا؛ نظر: إن وافق شهر رمضان، أو شهرًا بعد رمضان -صح صومه، ثم إذا وافق شهرًا بعد رمضان، يكون قضاء أم أداء؟ فيه جوابان: