فهرس الكتاب
والمُلامسة: أن يأتي بثوب مطوي، أو في ظُلمة الليل؛ فيلمسه المشتري، فيقول صاحبه: بعتك هذا؛ بشرط أن لمسك يقوم مقام نرك إليه، ولا خيار لك إذا رأيته - فهذا باطل؛ لما فيه من الغرر.
والمنابذة: أن يقول: انبذ إليك ثوبي، وتنبذ إليَّ ثوب؛ على أن كل واحد بالآخر، أو قال: انبذ إليك ثوبي بعشرة؛ فيكون النبذ بيعًا.
فلا يصح؛ لعدم التواجب.
وقال ابن سريج المعاطاة بيع؛ وبه قال أبو حنيفة في الأشياء التافهة.
ومن جعل المعاطاة بيعًا، قال ببطلان المنابذة بالمعنى الذي بطل به الملامسة؛ وهو أن يبيع ثوبًا بثوب مطويين؛ على أنه لا خيار لهما بعد النشر؛ فلا يصح.
وروي عن أبي هريرة؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الحصاة.
وله تأويلات:
أحدها: أن يقول: أرمي بهذه الحصاة؛ فعلى أي ثوب وقع يكون مبيعًا منك، أو إلى أي موضع بلغ من الأرض يكون مبيعًا منك - فلا يصح؛ لأن المبيع مجهول.
الثاني: أن يقول: أرمي بهذه الحصاة، فإذا وقع على الأرض كان الثوب مبيعًا منك بعشرة - فلا يصح؛ لعدم التواجب.
الثالث: أن يقول: بعتك هذا الثوب بعشرة، على أنك بالخيار إلى أن أرمي بهذه الحصاة، ويقع - فلا يصح؛ للخيار المجهول.