وقال أبو حنيفة -رحمة الله عليه-: إن كان مصلحًا لماله يسلم إليه، وإن كان مفسدًا في دينه، فإن كان مفسدًا في المال لا يسلم إليه حق يبلغ خمسًا وعشرين سنة.
قلنا: الله- جل ذكره- علق دفع المال إليه بالبلوغ، وإيناس الرشد، ولم يفصل بين من يبلغ خمسًا وعشرين وبين من لم يبلغ.
وإذا بلغ رشيدًا، ودُفع المال إليه، ثم صار مبذرًا في ماله-: يعاد الحجر عليه.
وإن صار مفسدًا في دينه، هل يعاد؟ فيه وجهان:
أصحهما: يعادُ؛ كما يستدام في الابتداء.
والثاني: لا يعاد بخلاف الابتداء؛ لأن الأصل هناك الحجر، وههنا زواله.
وعند أبي حنيفة- رحمة الله عليه-: إذا بلغ رشيدًا، ثم عاد سفيهًا-: لا يحجر عليه.