رحمه الله-: الصحيح: أنه على قولين، إذا لم نعلمه من غير تفصيل؛ كما لو حفر بئرًا في الطريق - لا فرق بين أن يقع فيه بصيرٌ أو أعمى بالليل أو بالنهار.
ولو حفر بئرًا في ملك الغير بغير إذن المالك، أو وضع حجرًا، فهلك به شيءٌ لمالك الدار - يجب الضمان على الحافر.
ولو دخله رجلٌ، فهلك به- نُظر:
إن دخل بغير إذن المالك - فهل يجب الضمان على الحافر؟ فيه وجهان:
أحدهما: يجب؛ لتعديه بالحفر.
والثاني: لا يجب؛ لأن الداخل متعد بالدخول.
ولو دخل بإذن المالك.
فإن أعلمه المالك به - فلا ضمان على أحد.
وإن لم يعلمه - يجب الضمان على الحافر وقيل: إن كان المالك عالمًا به، فلم يعلم الداخل - فالضمان عليه، ون كان جاهلًا - فعلى الحافر.
ولو وضع حجرًا في شارع. ووضع آخر [بجنبه] سكينًا، أو حفر بئرًا، [فتعقل رجل بالحجر، فوقع على السكين، أو في البئر] ، فن مات - فالدية على عاقلة واضع الحجر؛ لأنه بمنزلة الدافع له في البئر؛ كما لو كان في يده سكين، فألقى رجل عليه إنسانًا- يجب القصاص على الملقي، فلو أن صاحب السكين أنحى السكين نحوه، حين ألقاه الملقي - فالقصاص على صاحب السكين.
أما إذا وضع حجرًا في ملكه، ونصب أجنبي سكينًا بقربه، أو وضع الأجنبي حجرًا، ونصب المالك سكينًا، فعثر إنسانٌ بالحجر، ووقع على السكين، فمات [به] فالدية على عاقلة الأجنبي دون المالك، سواء كان الأجنبي واضع الحجر، أو ناصب السكين؛ لأنه المتعدي فيما فعل.
ولو حفر [بئر عدوان] أو وضع سكينًا، فألقى السيل أو الريح، او سبع أو حربي إنسانًا في البئر أو على السكين، فهلك - لا ضمان على أحدٍ.
ولو حفر بئر عدوان، فوضع آخر في أسلفها سينًان فسقط رجلٌ في البئر على