الصفحة 1 من 112

في السيرة عبرة

للامام الشهيد عبد الله عزام

أيها الأخوة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

لا زلنا مع أحداث غزوة بدر، وغزوة بدر كما سماها الله عزوجل يوم الفرقان، اليوم الذي قدره الله عز وجل رغم إرادة الناس أجمعين، لينصر المستضعفين الأذلة ويهلك المتكبرين أصحاب البطر، قدر مقدور وغيب مستور أجراه الله عز وجل على أيدي البشر، وقال الله عز وجل عنه:

(ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم .

(الأنفال: 42)

ربنا رتب مقدمات المعركة، وربنا أدار أحداث المعركة، وربنا سبحانه وتعالى أمدهم بالعون في كل شيء، الحجارة معهم، الملائكة معهم، المطر معهم، السهام معهم، الرؤيا سبحانه وتعالى يجعلها سببا من أسباب النصر، النعاس معهم:

إذ يغشيكم النعاس أمنة منه

(الأنفال: 11)

النعاس أمنة، النعاس في الصلاة مذموم ولكنه في الحرب محمود، وكيف ينام الإنسان تحت القذف والقصف وتحت دوي المدافع وأزيز الطائرات، هذا حصل كثيرا في أفغانستان، مولوي أرسلان وكثيرون حدثوني أنهم ينامون في المعركة فيقوم الإنسان بعزم جديد ونشاط جديد .

الأخ أسامة بن لادن نام في معركة جاجي كان يمسك اللاسلكي، فسقط اللاسلكي من يده أثناء المعركة، والمعركة والقصف لا يتوقف لحظة والكماندوز على بعد لا يزيد عن مائتين أو ثلاث مائة متر عنه .

النعاس معه، والمطر ..:

وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به

(الأنفال: 11)

حتى ترتاح النفوس لأن بعض الصحابة كان لابد لهم من أن يغتسلوا من الجنابة من أن يتوضأوا، ولم يكن عندهم ماء، فأنزل الماء..

ويذهب عنكم رجز الشيطان

(الأنفال: 11)

الوساوس الداخلية ..

وليربط على قلوبكم

(الأنفال: 11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت