الصفحة 17 من 112

فنحن إذ ندرس سيرة رسولنا صلى الله عليه وسلم وقصص الصحب الكرام لنعتبر ونتذكر ونقتفي ونتأسى إن شاء الله، ولا زلنا نتفيأ ظلال بدر، يوم الفرقان، كان لواء الرسول صلى الله عليه وسلم يوم بدر أبيضا ، وكان معه رايتان سوداوان، إحداهما يحملها علي رضي الله عنه تسمى الع -قاب أو الع -قاب، والثانية يحملها سعد بن معاذ، والفرق بين الراية واللواء كما قال بعض العلماء - علماء اللغة - أن الراية تترك هكذا منشورة للرياح، واللواء يحمل على رأس الرمح، ويلف عليه لفا، فلواؤه صلى الله عليه وسلم كان أبيضا ، ورايته سوداء، ولعلها كانت نفس الألوان يوم فتح مكة، وأما حامل لواء المشركين فهو النضر بن الحارث، والنضر بن الحارث هذا الذي كان يجمع قصص رستم واسفنديار، ثم يأتي إلى مكة فإذا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، قال هلموا إلي لأحدثكم قصص رستم، فيحدثهم ثم يسألهم أخيرا: أيهم أفضل حديثا؟ فيقولون له: أنت أفضل حديثا ، فأنزل الله فيه:

ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله

(لقمان: 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت