هذا هو النضر بن الحارث، وبعد أن أسر النضر بن الحارث حمل الراية أبو عزيز أخو مصعب بن عمير، الراية كان يحملها مصعب بن عمير، فمصعب بن عمير حامل راية المسلمين وأبو عزيز حامل راية المشركين .. أخوه، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعون بعيرا وفرسان، فرس للزبير وفرس للمقداد، وعندما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك عبدالله بن أم متكوم، وفي رواية عمرو بن أم مكتوم على الصلاة، للصلاة بالناس، وبعد أن سار أرجع من الطريق أبا لبابة ليكون أميرا على المدينة، وذكرنا في محاضرة سابقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عليا والزبير وسعد، وأنا في المحاضرة السابقة ما سميت سعدا، فقال أحد الجالسين: المقداد، فقلت: المقداد، لكن رواية ابن هشام هو سعدا ، وأخذوا أسلم وعريضا وكانا على الماء يستقون الماء لقريش، فعندما أخذوهم وجاءوا بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم -وكان يصلى- فسألوهم: أين قافلة أبي سفيان؟ فقالوا: نحن رواة قريش، يعني نستقي الماء لقريش، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع في الصلاة، فضربوهم، فلما أبلقوهما يعني أشبعوهما ضربا، قال: نحن لأبي سفيان، فتركوهما، بعد أن أنهى صلاته صلى الله عليه وسلم قال:إذا صدقاكم ضربتموهما، وإذا كذباكم تركتموهما، صدقا، والله إنهما لقريش، أخبراني عن قريش؟ قالا: هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى، والكثيب اسمه العقنقل، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم القوم؟ قالا: كثير، قال: ما عدتهم؟ قالا: لا ندري، قال: كم ينحرون كل يوم؟ قالوا: يوما تسعا ويوما عشرا ، فقال صلى الله عليه وسلم: القوم بين التسعمائة والألف، ثم قال لهما: فمن فيهم من أشراف قريش؟ قالا: عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو البختري بن هشام، وحكيم بن حزام، ونوفل بن خويلد، والحارث بن عامر، وطعيمة بن عدي، وسهيل بن عمرو، والنضر بن الحارث، وعددوا ..، فقال صلى الله عليه وسلم: هذه