والجيش المصري ماذا كان يعمل ليلة الخامس من يونيو؟ يبقى أربعمائة ضابط طيلة الليل في الخنا والفاحشة والخمر، ترقص لهم راقصة ضائعة، يقول باروخ نادل في كتابه (تحطمت الطائرات عند الفجر) - هذا باروخ نادل يهودي مستشار قيادة الأركان الجوية المصرية من 1954 إلى 1967، مستشار قيادة الأركان يهودي! - قال: فرتبت حفلا ساهرا ترقص فيه بنت، يقول: وفي الساعة الثانية انتهى الحفل، فخشيت إن رجعوا إلى بيوتهم أن يستيقظوا عند الضربة الأولى التي حددت لها الساعة الخامسة، قال: وفكرت وبسرعة حتى أمدد الحفلة، فقسمتهم قسمين: الضباط على جهة والبنات الضابطات (الضابطات) - على وزن سباطات! - على جهة ثانية، فقلت: أنتم الميغ المصري الرجال، وأنتن الميراج الإسرائيلي، وسنرى كيف ينقض الميغ على الميراج، وانقض الميغ على الميراج، وظلوا إلى ما بعد الرابعة، قال باروخ نادل: واختلفت أنا وصدقي محمود على الراقصة، صدقي محمود قائد الأركان الجوية، وبعد الرابعة عادوا إلى بيوتهم، ووضعوا رؤوسهم فما استيقظوا إلا وقد احترقت مطارات القاهرة وطائراتها، ويكمل باروخ نادل قصته يقول: وصعدت بطائرتي فوق سماء القاهرة لأرى كيف تحترق المطارات، وما غادرتها إلا وأنا أرى الدخان يتصاعد من الطائرات المحترقة والمطارات المضطرمة، وعبد الناصر ماذا؟ عبد الناصر اتصل به السفير الأمريكي -في خطاب الإستقالة- قال اتصل فيه السفير الأمريكي الساعة السابعة مساء ، وقال: لا تضرب، واتصل به السفير الروسي الساعة الثالثة فجرا وقال: لا تضرب، أيقظوه من أجل صلاة الصبح مبكرا ، من أجل قيام الليل!! .
الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة المعركة لشدة استغراقه في الدعاء غائبا .. غائب لا يدري أن رداءه قد سقط عن منكبيه، ويشفق عليه أبو بكر (بعض مناشدتك ربك يا رسول الله فإن الله منجز لك ما وعدك) وصدقي محمود مختلف مع باروخ نادل على بنت .. طبعا ..