الصفحة 43 من 112

الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بأبي البختري بن هشام كما قلنا لأنه مزق الصحيفة، صحيفة المقاطعة للمؤمنين في الشعب بعد ثلاث سنوات، فلقيه المجذر بن زياد أو ابن زياد البلوي، قال: يا أبا البختري لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتلك، قال: وصاحبي؟ -كان معه صاحبـ، قال: لا، أما صاحبك فلا، قال: إذا أموت وإياه، يقول هذا: والله إذا لأموتن أنا وهو جميعا - ياسلام الرجولة يا جماعة.. الرجولة والوفاء - والله إذا لأموتن أنا وهو جميعا، لا تتحدث عني نساء مكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة،

لن يسلم ابن حرة زميله

حتى يموت أو يرى سبيله

هذا من؟ أبو البختري.

رجال! والحقيقة إنهم رجال، قارنوا بين هؤلاء الرجال الجاهليين وبين قائد الإشتراكية والقومية أبو خالد، كان في فلسطين مجموعة من البشناق والأرناؤط، جاءوا من يوغسلافيا يقاتلون في فلسطين جهادا في سبيله، وابتغاء مرضاته، وطمعا في الشهادة، وأول ما سمعت عن الكرامات في الجهاد من ألسنة أولئك، كان الواحد منهم - حدثني الشيخ عبد الرحمن الأرناؤط وقد كان إماما في بلدنا، والوالد يعرفه - قال: كنا نقرأ: قل هو الله أحد قل أعوذ برب الفلق قل أعوذ برب الناس وآية الكرسي، ونمسح بها على الجاكيت، وعلى أبداننا، وندخل بين آلاف اليهود، قال لقد تركت سبعة مرات، سبع مرات بين آلاف اليهود، وكان الرصاص ينزل عن الجاكيت كأنه مطر يزل عن الصفا.

فالمهم بعد انتهاء المعركة في فلسطين، وتسليم العرب لفلسطين، إختاروا أن يسكنوا في دمشق، معظمهم سكنوا في دمشق، عندما قامت الوحدة بين عبد الناصر وبين سوريا سنة 1958، قال لتيتو أو للأخ تيتو، ماذا تريد حلوان للوحدة؟ قال له: عندك مجموعة من اللاجئين السياسين اليوغسلافيين البوسنة والأرناؤط، سلمني إياهم، فسلمه إياهم، وفي اليوم التالي أطلق عليهم النار جميعا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت