أما أمية بن خلف فقد -خرج وكان رجلا وشيخا كبيرا وسمينا بدينا ، كأنه ح ميت دسم كأنه زق سمنه -، فالمهم عندما ولى القوم هاربين -هو ما قدر يركض، ما تدرب في معسكر صدى ولا في جاجي- فالمهم قال عبد الرحمن بن عوف: كانت بيدي أتراس جمعتها غنائم، وإذا بأمية بن خلف وابنه علي، قال: يا عبد الإله -وعبد الرحمن بن عوف كان اسمه عبد عمرو، فعندما أسلم سمى نفسه أو سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، فكان أمية صاحبا لعبد الرحمن بن عوف، فكان يلاقيه في مكة، يقول له: يا عبد عمرو، فلا يرد عليه، يقول: أنا عبد الرحمن، قال: أنا لا أعرف الرحمن، أنا لا أعرف الرحمن، قال له: إذا أناديك باسم من الأسماء، قال: إذا أسميك عبد الإله، قال: نادني عبد الإله أرد، فكان إذا ناداه: يا عبد عمرو لا يرد عليه- وإذا ناداه عبد الإله يرد عليه - فلاقاه في المعركة: يا عبد عمرو لم يرد عليه، يا عبد الإله، رد عليه، قال: نعم، قال: هل لك في وتدع هذه الأتراس الذي في يدك، أنا خير لك من هذه، معي فلوس وأنا أعطيك فداء ، قال: فرميت أتراسي وأخذت بيده وبيد علي، قال: عندما أخذت قال: لم أر مثل اليوم قط، قوم لا يحبون اللبن، يعني لا يريدون نوقا تحلب لهم حليب، لا يحبون اللبن، لا أحد يريد أن يأخذني أسيرا حتى أفتديه نفسي بنوق حلابة، قال: فأخذته وابنه كل واحد بيد وسرت، وبينما أنا سائر مسرور، عبد الرحمن بن عوف ربح، وسيدنا عبد الرحمن تاجر، رمى أتراسه وأمسك الأسرى، فقال: وإذا ببلال رأى أمية رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا، تذكر شريط التعذيب في بطحاء مكة، قال: يا بلال هذا أسيري، قال: رأس الكفر لا نجوت إن نجا، قال: يا ابن السوداء هذا أسيري، قال: رأس الكفر لا نجوت إن نجى، وبلال ذكي، قال: إن ناديت المهاجرين قد لا يقتلونه، أريد أن أنادي الناس الذين حدثتهم، ملأت قلوبهم وصدورهم عنه وهم لا يعرفونه، يا معشر الأنصار، رأس الكفر أمية بن خلف، هجم