ولذلك الذين يبذلون ويضحون هم الذين تعز عليهم المباديء التي قدموا من أجلها، والعقائد التي ضح وا في سبيلها، أما الذين لا يبذلون لا بأس عندهم، عبد الحكيم طبيبي، ظاهر شاه، محمد يوسف، صمد حامد أبو لبن، أبو كذا، أي واحد يأتي يستلم أفغانستان، لأنهم لم يبذلوا، لم يطلقوا رصاصة واحدة في داخل أفغانستان، ولم يبيتوا ليلة واحدة في داخل أفغانستان، وإنما هي موجة ركبوها، وتيار ساروا معه، واستفادوا إفادة ما أفادوها في حياتهم، وعلى جماجم هؤلاء أقام هؤلاء عروشهم وكراسيهم، هم هل باتت نساؤهم ليلة واحدة بالجوع؟ هل قدموا شهيدا واحدا من أسرهم؟ هل سمعوا ليلة من الليالي ندب الثكالى، وأصوات الأيامى، وأنات اليتامى؟.. لا.. ما سمعوا ولا دفعوا،، والذي لا يدفع... ليس له أن يحكم أفغانستان يستلمها واحد أفغاني ضح ى، ولذلك لابد من الآلام، ولابد من الإبتلاء.
صور للإنقلابيين الجدد
ومن هنا فالإنقلابات العسكرية لا تنشيء دولة إسلامية، لأن الإنقلاب العسكري يتم في ساعة واحدة، وفي ليلة واحدة، وببيان واحد، ثم يستلم واحد مثل عبد الناصر أو القذافي أو حافظ الأسد أو صدام حسين، يستلم أمة بكاملها، والله..
مأساة سوريا