الصفحة 71 من 112

ولذلك انظروا الآن القيادة التي قاتلت في داخل أفغانستان من الأفغانيين، والقيادة التي لم تقاتل، القيادة التي قاتلت تأبى أن تسلم القضية لأحد في الأرض، تقول هذه أثمان دماء مليون ونصف مليون شهيد، لن تستلمها لا أمريكا ولا روسيا، ولا دولة عربية ولا دولة أعجمية، نحن الذين بذلنا، ونحن الذين نحكم في قضيتنا، وإذا استطعنا أن نقود بلادنا في أوقات الشدة مع شدة المرارة التي تجرعناها والغصص التي ازدردناها فإننا نستطيع أن نقودها في أيام السلم، حكمتيار، الشيخ سياف، رباني، خالص، هؤلاء الأربعة يرفضون أبدا ظاهر شاه، مرفوض بتاتا ، أي رجل أفغاني مرفوض أن يرجع، قالوا هؤلاء، الشيخ سياف يقول: من يريدون أن يولوا على أفغانستان؟! هؤلاء الذين في الغرب؟! هؤلاء ليس عندهم رجوله! لم يبذلوا قطرة عرق واحدة، ولاقطرة دم واحدة من أجل حماية أعراض الأفغانيات، جالسون في الغرب، أو في السعودية، أو في الخليج يدرسون في الجامعات، أو ت- صب عليهم الأموال بوصفهم لاجئين سياسيين، يربيهم الغرب ليوم كريهة وسداد ثغر، من هؤلاء؟ واحد اسمه عبد الحكيم طبيبي، هذا عبد الحكيم طبيبي الآن مستشار إعمار أفغانستان - يعني اسمه مطروح، كان اسمه مطروحا أن يكون رئيسا لأفغانستان - عبد الحكيم طبيبي يحدث الشيخ سياف ويونس خالص، قال: كنا راكبين معه في جنيف في سيارة، وأخذنا إلى بيته، وعلى الطريق مررنا بمقبرة نصارى عليها زهور، والمسطحات الخضراء بين القبور، قال: انظروا إلى هذه الزهور والمسطحات الخضراء، آه على ميته بين هذه القبور، في مقبرة النصارى!! ويريدون أن يسلموه ماذا؟ أن ينصبوا عرشه فوق تلال الجماجم، وفوق جبال الأجساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت