فجاء أبو عبيدة لينزع الحلقات من وجهه، فأول حلقة سقطت فيها ثنيته، الحلقة الثانية سقطت الثنية الثانية، فكان أبو عبيدة ساقط الثنيتين، جاءت فاطمة وعلي يغسلون دم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلما صبت فاطمة الماء على جرحه إزداد الجرح والدم نزولا ، فحرقت حصيرا ووضعتها على جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كف الدم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اشتد غضب الله على أناس أدموا وجه نبيهم) .
يقول سعد بن أبي وقاص: ما كنت حريصا على قتل أحد أكثر من حرصي على قتل عتبة بن أبي وقاص، ولكن الذي اسكتني هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إشتد غضب الله على قوم أدموا وجه نبيهم، صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الحقيقة يا إخوة هذه الجراحات في الدنيا وفي الآخرة ذخر، ذخر في الدنيا لأن الإنسان عندما يضحي في أي قضية تصبح القضية عزيزة عليه، وبقدر الأثمان التي تبذل بقدر ما يكون للقضية مكانة في أعماق القلوب، والناس الذين لا يبذلون من أجل قضيتهم تضيع قضيتهم..
ومن أخذ البلاد بغير حرب
يهون عليه تسليم البلاد
القرار لمن ضح ى