المهم.. نزل الرماة، فاستدار سيدنا خالد من وراء الجبل، وصعد الجبل، وقتل عبد الله بن جبير ومن معه، واستلموا جبل الرماة، وأتي المسلمون من وراءهم، من الوراء ومالت الكفة نحو الكافرين، وصاح (أزب بن أزيب) شيطان العقبة كما يقول ابن اسحاق: قتل محمد، والحق أن الذي قتل هو مصعب بن عمير، وكان قريب الشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قتله بن قميئة، فقال: قتلت محمدا ، وانتشر في المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل، أبو سعيد الخدري يحدث: أن عتبة بن أبي وقاص رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فكسر رباعيته اليمنى السفلى، هذه الرباعية، الثنايا الرباعية، وجرح شفته السفلى، وعبدالله بن شهاب الزهري شجه في جبهته، وابن قميئة ضربه في وجنته، فدخلت حلقتان من المغفر في وجنته، ووقع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى الحفر التي حفرها أبو عامر الفاسق المسمى بالراهب، كانوا قد حفروا حفرا في أرض المعركة وغطوها بالتراب، فوقع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، ونزل علي ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتناوله بيده، وحمله طلحة بن عبيد الله، وارتفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج من الحفرة، وبدأ الدم ينزف، وجاء أبو سعيد الخدري (مالك بن سنان) لينظف جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبدأ ينظفه من التراب بفمه، ثم ازدرد الدم - كما يروي ابن إسحاق - أن أبا سعيد ابتلع الدم فقال صلى الله عليه وسلم، في رواية ابن هشام قال: (من مس دمه دمي لم تصبه النار) ، وطلحة يومها فعل فعالا كبيرة، ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (أوجب طلحة) ، أي وجبت له الجنة، وقال: (من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي فوق الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيدالله) ، وجاء أبو عبيدة لينزع حلقات المغفر لأنه كسرت البيضة فوق رأس الرسول صلى الله عليه وسلم - التي هي خوذة الحرب - ودخلت الحلقات.. حلقات المغفر في وجه الرسول صلى الله عليه وسلم،