(آل عمران: 152)
عندما رأوا أن فلول المشركين قد بدأت تولي، وكما قال الزبير:"والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة - الخدم يعني هنا أسفل السيقان - إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب وما دون أخذهن قليل ولا كثير إذا مالت الرماة إلى العسكر، الرماة الذين على رأس الجبل عندما رأوا الكفار هاربين قالوا: ننزل، قال عبدالله بن جبير: ووصية رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: خلاص إنتهت المعركة، نجمع الغنائم، قال: لا أنزل، نزلوا جميعا وبقي هو وعشرة، فرآهم خالد بن الوليد، وخالد رحمه الله ما هزم في معركة لا في جاهلية ولا في إسلام أبدا ، وكما قال هو عن نفسه: لقد شهدت زهاء مائة زحف، وما في جسدي شبر إلا وفيه طعنة برمح أو رمية بسهم أو ضربة بسيف وها أنا أموت على فراشي كما يموت البعير، وكان عبرة من الله عز وجل للجبناء الذين يخافون أن لا يستشهد سيدنا خالد داخل المعارك."
ولذلك الحقيقة سيدنا خالد كانت عبقريته العسكرية عجيبة، نعم، نبغ، ولذلك بمجرد أن دخل الإسلام بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلمه قيادات، وهو الذي أنقذ المسلمين يوم مؤتة، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف الله المسلول; ولذلك ماذا على نساء آل الوليد لو يسفحن دموعهن على خالد.