والقذافي ماذا كان؟ هو رئيس بثلاثة نجوم، رئيس أقام الإنقلاب، وبمجرد نجاح الإنقلاب رفع نفسه لعقيد، يظن العقيد أعلى من رئيس الجمهورية، هو كان رئيسا بثلاثة نجوم فرفع نفسه، والبيان الأول للإنقلاب أذيع من قاعدة (هيولس) الأمريكية، من محطة الإذاعة التي في قاعدة (هيولس) الأمريكية، وجاء وقال له اليهود والأمريكان، إبدأ بالدعوة إلى الإسلام، وجم ع المشايخ من كل العالم الإسلامي، وبدأ يناقشهم في الإقتصاد، وفي اللباس، وفي الإجتماع، وفي الربا، وفي كل شيء، وجاء أبو زهرة، قال له بالتالي أبو زهرة قال له: يا بني أنت تعلمنا أم نعلمك، قال للقذافي وترك الإجتماع وخرج، يبحثون اللباس، قالوا: اللباس إلى الكعبين، قال لهم: لا، شبر تحت الركبة وانتهينا، يكفي سجل هذا اللباس الإسلامي، فجمع المشايخ وضحك عليهم من كل العالم الإسلامي، وقال لهم: نريد أن نحكم بالإسلام، وهكذا عبد الناصر، كان يجمع المشايخ كل فترة ويقول لهم: ضعوا لنا قانونا إسلاميا ، نريد أن نحكم بالإسلام، وظن المساكين أن القضية هي فقط أن نكتب مواد قانونية عن الإسلام، فلابد أن تدفع القيادات الأثمان، ولابد أن تأتي القيادة من خلال المعركة الطويلة، والجراح العميقة، وإلا فالبلاد تضيع، ولن يزيد الأمر إلا سوء ، ولا تزيد مصائب الشعب إلا عمقا .