إذا معجزة أو كرامة كبرى لا يمكن أن يصدق العقل البشري أن روسيا تنسحب مهزومة من أفغانستان لولا أن كل العالم يرى روسيا وخزيها وذلها وهزيمتها وارتدادها على أدبارها خاسرة، إذا الله الذي يجري القدر، والذي لم يكن معه الله مسكين والله إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده .. أمريكا؟! روسيا؟! .. من؟ وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون ، فالقضية بيد الله عز وجل أولا وآخرا ، وغزوة بدر شاهدة، الرسول صلى الله عليه وسلم رأى في المنام هاتفا يقول له: اخرجوا فإن الله وعدكم إحدى الحسنيين أو إحدى الطائفتين، سمع أن قافلة لأبي سفيان راجعة من الشام بها ألف جمل محملة بالزبيب والأدم وغيرها من البضائع ومعها ثلاثون إلى أربعين رجلا وبقيادة أبي سفيان زعيم المشركين آنذاك، فقال: اخرجوا لعل الله ينفلكموها، بعض الصحابة قالوا: يا رسول اله ظهورنا في أعالي المدينة، قال: من كان ظهره حاضرا فليخرج معنا ومن كان ظهره في أعالي المدينة فلا يخرج معنا، - ظهره يعني دابته - فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتغي القافلة ولكن أبا سفيان كان أمامه عيون وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أرسل بسبس بن عمرو ورجلا آخر كذلك يتحسسون في المنطقة فوجدا رجلا اسمه مجدي بن عمرو، فأبو سفيان لما مر على مجدي بن عمرو قال: هل رأيت أحدا في المنطقة؟ قال: لا، لكني رأيت اثنين يستقيان في شن لهما - الشن: وعاء - فأبو سفيان رجل داهية ذكي، قال: أين أناخا بعيريهما؟ قال: هناك، فذهب وفت البعر، فوجد نوى التمر، قال: هذه والله علائف يثرب إذا صحيح أن محمدا خرج يريد القافلة، فضرب وجه العير، مشى نحو الساحل وغير الطريق ونجا بالقافلة، المهم قبل أن ينجوا بالقافلة عندما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إستأجر بدويا إسمه ضمضم بدويا اسمه ضمضم بن عمرو أعرابيا وقال له: إذهب وأخبر القوم أن قافلتكم في