الصفحة 9 من 112

خطر، هذا المجرم ضمضم بن عمرو جدع أنف بعيره وحول رحله وركب بالخلاف، وهناك في الأبطح وقف: يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة محمد وأصحابه يريدون أن يأخذوا قافلتكم.

رؤيا عاتكه

كانت عاتكة بنت عبد المطلب قبل هذا بأيام قد رأت رؤيا أن رجلا راكبا على جمل جاء ووقف على قمة أبي قبيس، الجبل المطل على الكعبة والذي بنيت عليه الآن القصور الملكية قالت: وقف على جبل أبي قبيس وقال: يا لغدر أخرجوا لمصارعكم في ثلاث، قالت: ثم تدحرجت صخرة من جبل أبي قبيس وتفتتت، وما بقي من بيت من بيوت مكة إلا ودخلها شيء من هذه الصخرة، عاتكة للعباس أسرت لأخيها العباس بالرؤيا وقالت لا تخبر أحدا، فالعباس رأى عتبة بن ربيعة وحدثه، صاحبا له، وعتبة من الكفار لكنه كان رجلا حليما مقبولا عند المسلمين وعند الكفار، وكان من زعماء مكة، فعتبة حدث بها غيره ووصلت الرؤيا لمن؟ لأبي جهل، جاء للعباس، قال: ألا يكفي أن يتنبأ رجالكم يا عباس؟ ألان نساؤكم تتنبأ، نحن سننتظر ثلاثا على رؤيا عاتكة، فإن صدقت فذاك وإلا سنكتب أنكم أكذب بيت في العرب، أبو جهل مجرم، يعني ربنا طامس على بصيرته، ومثال للعناد المستكبر، الجاحد إلى آخر لحظة؛عاد عباس و حدث عاتكة بالذي حدث فقالت له: يا عباس - واجتمعت عليه أخواته - قالت: لا يكفي أبا جهل أن صنع ما صنع برجا لكم ونال منكم ومن رجالكم، أوصل به الأمر أن ينال من نسائكم وتسكتون، ثارت حمية العباس، وذهب الى الكعبة قال: سأحدث أبا جهل، فإن رد علي سأنتقم منه، ذهب وهو ينوي أن بعض شبان أبي جهل يكسرله، وأبو جهل رجل نحيف حاد البصر، حاد السمع، عصبي، لكنه كان شجاعا، وكان قويا، ومثالا للعناد، أعوذ بالله، دخل في الكعبة وأبو جهل هناك، فخرج أبو جهل بسرعة، قال: ماله؟ لعله عرف ما في نفسي أني جئت أنوي له شرا، قال: وإذا بصائح يصيح: يا معشر قريش!! اللطيمة اللطيمة، وصل ضمضم بن عمرو، وعندما رأوا حاله لأنه شق جيبه، وحول رحله، وجدع أنف بعيره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت