وفى رواية بنجيبات: النجيبة الناقة المختارة القوية الخفيفة السريعة .
قد أسمنها: أى للزينة ، لا يركبها في سفره ولا يحمل عليها متاعًا
فلا يعلو: لا يركب . .... بعيرًا منها ويمر: في السفر .
بأخيه: أى في الدين . .... قد انقطع به: أى كَلَّ عن السير .
فلا يحمله: فلا يركب أخاه الضعيف عليها ، وهذا إنما الدواب خلقت للإنتفاع بها بالركوب والحمل عليها فإذا لم يحمل عليها من أعيا في الطريق فقد أطاع الشيطان في منع الأنتفاع فكأنها للشياطين .
وأما بيوت الشياطين فلم أرها: إلى هنا كلام الصحابى .
قال في المرقاة: إن النبى صلى الله عليه وسلم لم ير من الهوادج والمحامل التى يأخذها المترفون في الأسفار .
سعيد: الراوى عن أبى هريرة
لا أراها: بضم الهمزة أى لا أظنها . وبفتحها: لا أعلمها .
هذه الأقفاص: المحامل والهوادج التى يتخذها المترفون في الأسفار .
الديباج: الأقمشة النفيسة من الحرير وغيره ، والظاهر أن النهى عنها ليس لذاتها ، بل لسترها بالحرير وتضييع المال والتفاخر والسمعة والرياء .
قال الألبانى في الصحيحة 93:
والظاهر أنه عليه الصلاة والسلام عنى ببيوت الشياطين هذه السيارات الفخمة التى يركبها بعض الناس مفاخرة ومباهاة ، وإذا مروا ببعض المحتاجين إلى الركوب لم يركبوهم ، ويرون أن إركابهم يتنافى مع كبريائهم وغطرستهم .فالحديث من أعلام نبوتة صلى الله عليه وسلم .
17-وقوع التناكر بين الناس
عن حذيفة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة ؟ فقال:"علمها عند ربى لا يجليها لوقتها إلا هو ، ولكن أخبركم بمشاريطها ، وما يكون بين يديها ، إن بين يديها فتنة وهرجًا"قالوا يا رسول الله ، الفتنة قد عرفناها ، فالهرج ما هو ؟ قال:"بلسان الحبشة: القتل .ويلقى بين الناس التناكر فلا يكاد أحدٌ أن يعرف أحدًا"رواه أحمد [1]
(1) المسند 5/389 (قال الهيثمى ورجاله رجال الصحيح 7/309 )