عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من قبلكم ، حملهم على أن سفكوا دمائهم واستحلوا محارمهم ) . رواه مسلم [1]
قال القاضى عياض يحتمل أن هذا الهلاك هو الهلاك الذى أخبر عنهم به في الدانيا ، بأنهم سفكوا دمائهم ويحتمل أنه هلاك الآخرة ، وهذا الثانى أظهر ، ويحتمل أنه أهلكهم في الدنيا والآخرة ( انظر شرح النووى لمسلم 16/134 )
26-صدق رؤيا المؤمن
ومن أشراط الساعة صدق رؤيا المؤمن في آخر الزمان وكلما كان المرء صادقًا في إيمانه كانت رؤياه صادقة .
عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب ، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا ، ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءًا من النبوة . رواه مسلم [2]
وفى رواية ست وأربعين وفى رواية سبعين ... ذلك لأن المؤمن يكون في آخر الزمان غريبًا، فيكرمه الله بالرؤيا الصالحة التى تقع كما رأى .
قال الطبرى: إن هذا **الاختلاف** راجع إلى اختلاف حال الرائى .
وقد اختلف العلماء في تحديد الزمن الذى يقع فيه صدق رؤيا المؤمن على أقوال:
الأول: أن ذلك يقع إذا اقتربت الساعة وقبض أكثر العلم ، ودرست معالم الشريعة ، بسبب الفتن وكثرة القتال ، وأصبح الناس على مثل الفترة ، فهم محتاجون إلى مجدد ، ومذكر لما درس من الدين ، كما كانت الأمم تذكر بالأنبياء ، لكن لما كان نبينا صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء ، وتعذرت النبوة في هذه الأمة ، فإنهم يعوَّضون بالمرائى الصادقة ،
التى هى جزء من النبوة الآتية بالتبشير والإنذار ، ويؤيد هذا القول حديث أبى هريرة: (يتقارب الزمان ويقبض العلم ) . رواه مسلم [3]
ورجح ابن حجر هذا القول:
(1) مسلم 2578
(2) Hاb ) مسلم 2263
(3) مسلم 2672