عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر ، وذراعًا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم ، قيل يا رسول الله ، اليهود والنصارى ، قال فمن ؟) رواه البخارى و مسلم [1]
وفى رواية للحاكم: وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه .
وفى رواية للبخارى: لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتى أخذ القرون قبلها شبرًا بشبر ، وذراعًا بذراع ، قيل يا رسول الله: كفارس والروم ؟ قال: ومن الناس إلا أولئك .
رواه البخارى [2]
عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من تشبه بقوم فهو منهم
رواه أبو داود و أحمد [3]
أى تزيا في ظاهره بزيهم ، وفى تخلقه بخلقهم ، وسار بهديهم في ملبسهم وأفعالهم ، وكان التشبه قد طابق فيه الظاهر والباطن فهو منهم .
قال ابن تيمية:
أقل أحواله أن يقتضى تحريم المتشبه بهم ، وإن كان ظاهرة يقتضى كفر المتشبه بهم .
قال الصنعانى في سبل السلام: 4/338 حديث 138:
والحديث دال على أن من تشبه بالفساق كان منهم أو الكفار أو المبتدعة في أى شىء مما يختصمون به من ملبوس أو مركوب أو هيئة ، قالوا: فإذا تشبه بالكافر في زى واعتقد أن يكون ذلك مثله كفر ، فإن لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء ، منهم من قال يكفر وهو ظاهر الحديث ، ومنهم من قال لا يكفر ، ولكن يؤدب .
(1) فتح البارى 7320 مسلم 2669- المستدرك 4/455 ( الصحيحة 1348 )
(2) فتح البارى 6888
(3) ابو داود 4031 - المسند 2/50 ( صحيح الجامع 6149 - المسند 5115 )