الهرج: الاختلاف والفتن ، واختلاط أمور الناس . وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها ، ويشتغلون عنها ، ولا يتفرغ لها إلا الأفراد .
قال معظم الصحابة والتابعين وعامة علماء الإسلام: يجب نصر الحق في الفتن ومقاتلة الباغين لقوله تعالى: فقاتلوا التي تبغى .
وقالت طائفة: لا يقاتل وإن دخلوا عليه بيته ولا يجوز له المدافعة عن نفسه .
وقال آخرون: لا يقاتل ولكن يدافع عن نفسه .
عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصِب دمًا حرامًا . رواه البخاري [1]
فسحة من دينه: منشرح الصدر مطمئن النفس ، في سعة من رحمة الله عز وجل .
ما لم يصب دمًا حرامًا: طالما أنه لم يقتل نفسًا بغير حق .
عن ابن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم: يقول: لا ترجعوا بعدى كفارًا ، يضرب بعضكم رقاب بعض . رواه البخاري [2]
عن أبى بكر قال إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار . رواه البخاري [3]
التقى المسلمان بسيفهما: بقصد العدوان . .... في النار: يستحقان دخول النار .
عن أبى الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركًا . أو مؤمن قتل مؤمنًا متعمدًا .
وعن محمود بن الربيع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قتل مؤمنًا فاعْتَبَط بقتله لم يقبل الله منه صَرفًا ولا عدلًا .
وعن أبى الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال المؤمن مُعْنِقًا صالحًا ما لم يُصِب دمًا حرامًا ، فإذا أصاب دمًا حرامًا بَلَّح . روى الثلاثة أبو داود [4]
فاعتبط بقتله: أي قتله ظلمًا لا عن قصاص وفى نسخة فاغتبط: أي سُرَ
صرفًا: هنا النافلة عدلًا: فريضة
(1) فتح البارى 6862
(2) فتح البارى 7077
(3) فتح البارى 31
(4) ?بو داود 4270 (صحيح - الصحيحة 511)