معنقًا: يريد خفيف الظهر يعنق مشية أي يسير سير العنق ، والعنق ضرب من السير وسيع: أي مسرعًا في طاعته منبسطًا في عمله .
بلّح: أعيا وانقطع .يريد وقوعه في الهلاك بإصابة الدم الحرام .
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا . رواه النسائى [1]
قال تعالى: ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا (النساء93)
جمهور السلف حملوا ما ورد من ذلك على التغليظ ، وصححوا توبة القاتل كغيره ، وقالوا معنى"قوله جزاؤه جهنم"أي إن شاء أن يجازيه تمسكًا بقوله تعالى"إن الله لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"
وقال البعض بظاهر النصوص أي لا يغفر للمؤمن الذي قتل مؤمنًا متعمدًا .
36-عودة أرض العرب مروجًا وأنهارًا
ومنها أن تعود أرض العرب مروجا وأنهارًا .
عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا . رواه مسلم [2]
وفى هذا الحديث دلالة على أن أرض العرب كانت مروجًا وأنهارًا وأنها ستعود كما كانت مروجًا وأنهارًا .
تعود: تصير أو ترجع .
مروجًا: رياضا كما كانت بنيانها وأشجارها وأثمارها .
والمرج: الأرض الواسعة ذات نبات .
تمرج فيه الدواب أي تسرح مختلطة كيف شاءت
قال النووى: في معنى عود أرض العرب مروجًا وأنهارًا (معناه -والله أعلم -أنهم يتركونها ويعرضون عنها فتبقى مهملة لا تزرع ولا تسقى من مياهها وذلك لقلة الرجال وكثرة الحروب وتراكم الفتن وقرب الساعة وقلة الآمال وعدم الفراغ لذلك والاهتمام به .
(1) النسائى 7/83 (صحيح النسائى 3724 )
(2) مسلم 60/157- الزكاة