عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليست السَّنَة بأن لا تمطروا ، ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا ولا تنبت الأرض شيئًا . رواه مسلم [1]
السنة: القحط الشديد والجدب .
قال القاضى: المعنى أن القحط الشديد ليس بأن لا يمطر بل بأن يمطر ولا ينبت .
وذلك لأن حصول الشدة بعد توقع الرخاء وظهور مخائله وأسبابه أفظع مما إذا كان اليأس حاصلًا من أول الأمر والنفس مترقبة لحدوثها . اهـ
38-ولادة الأمة ربتها
عن أبى هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس ، فأتاه رجل فقال ما الإيمان ؟ قال أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله ، وتؤمن بالبعث ، قال: ما الإسلام ؟ قال: الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به ، وتقيم الصلاة ، وتؤدى الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان . قال: ما الإحسان ؟ قال أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فأنه يراك ، قال: متى الساعة ؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل . وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها ، وإذا تطاول رعاة الإبل البُهْم في البنيان ، في خمس لا يعلمهن إلا الله . ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم: إنه الله عنده علم الساعة ، الآية .
ثم أدبر فقال: ردُّوه . فلم يروا شيئا ، فقال هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم .
رواه البخاري ومسلم [2]
وعند مسلم: أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله .
وعند مسلم: إذا ولدت الأمة ربها ،فذاك من أشراطها ، وإذا كانت العراة الحفاة رءوس الناس فذاك من أشراطها وإذا تطاول رعاة البَهْم البنيان فذاك من أشراطها .
وعند أحمد عن ابن عباس: قال يا رسول الله، ومن أصحاب الشاء والحفاة الجياع العالة؟ قال: العرب في هذا الحديث ثلاثة علامات للساعة هى: العلامة الأولى: ولادة الأمة ربها ... ربها: أي سيدها .
(1) مسلم 2904
(2) فتح البارى 50 مسلم 9 المسند 1/319 (صحيح - الصحيحة 1345 )