أما حديث ابن ماجه: يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ، فهذا إن كان المراد بالكنز فيه الكنز الذى في هذا الحديث دل على أنه يقع عند ظهور المهدى وهذا الحديث ضعيف .
**47-الرايَات السُّوْد**
عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق ، فيقتلونكم
قتلا لم يقتله قوم . فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدى .
رواه أحمد و الحاكم وابن ماجه [1]
48-فتنة الأحلاس
عن ابن عمر قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قعودًا ، فذكر الفتن فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فتنة الأحلاس ، فقال قائل يا رسول الله ، وما فتنة الأحلاس؟ قال: هى هَرَبٌ وحَرَبٌ ، ثم فتنة السراء ، دخنها من تحت قدمى رجل من أهل بيتى يزعم أنه منى وليس منى ، إنما **أوليائى** المتقون ، ثم يصطلح الناس على رجل **كَوَرِك** على ضِلع ، ثم فتنه **الدهيماء** ، لا تدع أحدًا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة ، فإذا قيل انقضت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسى كافرًا ، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، فإذا كان ذا كم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده.
رواه أبو داود و أحمد والحاكم [2]
فتنة الأحلاس: قال الخطابى: إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها ، يقال للرجل إذا كان يلزم بيته لا يبرح هو حلس بيته لأن الحلس يفترش فيبقى على المكان مادام لا يرفع، وقد يحتمل أن تكون هذه الفتنة إنما شبهت بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها.
هرب: أي يفر بعضهم من بعض لما بينهم من العداوة والمحاربة .
(1) المسند 5/277 المستدرك 4/463 وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبى وابن ماجه 4084 ضعفه الألبانى
(2) أبو داود 4242 - المستدرك 2/133 (صحيح - الصحيحة 974 )