وطائفة منهم رأوا أن عقيدة المهدى قد استغلت عبر التاريخ الإسلامى استغلالًا سيئًا ، فادعاها كثير من المغرضين ، أو المهبولين ، وجرت من جراء ذلك فتن مظلمة ، كان من آخرها فتنة مهدى"جهيمان"السعودى في الحرم المكى ، فرأوا أن قطع دابر هذه الفتن ، إنما يكون بإنكار هذه العقيدة الصحيحة وإلى ذلك يشير الشيخ الغزالى عقب كلامه السابق .
37-قال **الشيخ عبد العزيز** ابن باز في جريدة عكاظ 108 محرم 1400 هـ:
أما إنكار المهدى المنتظر بالكلية كما زعم ذلك بعض المتأخرين فهو قول باطل ، لأن أحاديث خروجه في أخر الزمان وأنه يملأ الأرض عدلًا وقسطًا كما ملئت جورا ، قد تواترت تواترا معنويا ، وكثرت جدًا واستفاضت كما صرح بذلك جماعة من العلماء بينهم أبو الحسن الآبرى السجستانى من علماء القرن الرابع والعلامة السفارينى والعلامة الشوكانى وغيرهم ، وهو كالإجماع من أهل العلم ، ولكن لا يجوز الجزم بأن فلانا هو المهدى إلا بعد توافر العلامات التى بينها النبى صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الثابتة ، وأعظمها وأوضحها كونه يملآ الأرض عدلًا وقسطًا كما ملئت جورًا وظلمًا . اهـ