والدجال أعور العين اليمنى شاب جعد الشعر مكتوب بين عينيه ك ف ر يقرأه كل مسلم قارىء ، وغير قارىء ، وسرعته في الأرض كغيث استدبرته الريح ويتبعه الذهب كيعاسيب النحل ومعه سبعون ألفًا من يهود أصبهان ، أسلحتهم محلاة بالذهب ومعه جنة ونار ، ويأمر السماء أن تمطر فتمطر والأرض أن تنبت فتنبت ويمكث في الأرض أربعين يومًا يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه الأخرى كأيامنا ، من عصاه أجدبت أرضه وهلكت أمواله ومن أطاعه تخضب أرضه ( لأن قبل خروجه بثلاث سنوات تمسك السماء في السنة الأولى ثلث مطرها ، وفى السنة الثانية ثلثى مطرها ، وفى السنة الثالثة لا تمطر السماء ولا تنبت الأرض) فيخرج الدجال والناس في أشد الحاجة ويطأ كل بلد إلا مكة والمدينة ، وينزل بسبخة المدينة عند الجرف (فى منتهى جسر العيون من جهة الغرب) فترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج إليه كل منافق ومنافقة ثم يخرج إليه شاب من الذين أنعم الله عليهم بنعمة العلم والإيمان فيحاول جنود الدجال أن يصدوه عنه ، فيقول أيها الناس: إن هذا الدجال فيضربه الدجال فلا يتراجع ، ثم يقول الدجال للناس: إن قسمته قسمين ثم أعدته تؤمنون أنى ربكم ، فيقولون نعم ، فيقسمه قسمين ثم يعيده ويقول: أو ما تؤمن بى ؟ فيقول الشاب ما ازددت فيك إلا بصيرة ، فيعزم الدجال على قتله مرة أخرى فلا **يستطيع**، ثم تصرفه الملائكة إلى الشام ، فيأتى بيت المقدس يريد المهدى ومن معه فينزل عيسى عليه السلام بدمشق عند المنارة البيضاء الموجودة الآن بالمسجد الأموى وقت صلاة الصبح ينزل واضعًا كفين على أجنحة ملكين ، فلا يجد ريح نفسه كافر إلا مات ، ونفسه ينتهى حتى ينتهى طرفه فيأتى المسجد وقد أقيمت صلاة الفجر وسويت الصفوف ، ويصلى خلف المهدى، ويخبر من في المسجد بدرجاتهم في الجنة ، ويأمر بفتح باب المسجد فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء ويولى هاربًا فيلحقه عيسى فيدركه عند باب لد فيقتله ويرى