أخرج البخارى تعليقا مجزوما به قال: قال رجل للنبى صلى الله عليه وسلم: رأيت السد! ، قال:"وكيف رأيته ؟"قال: مثل البرد المحبر ، قال:"قد رأيته".
رواه البخارى [1]
البرد: كساء معروف . المحبر: المزين المحسن .
وقد ذكر أن الخليفة الواثق بعث أمرائه وجهز معهم جيشا وكتب لهم كتبا [2] إلى الملوك يوصلونها من بلاد إلى بلاد حتى ينتهوا إلى السد فيكشفوا عن خبره وينظروا كيف بناه ذو القرنين على أى صفة ! وينعتوه له إذا رجعوا ، فتوصلوا من بلاد إلى بلاد ، ومن ملك إلى ملك ، حتى وصلوا إليه ورأوا بناءه من الحديد ومن النحاس ، وذكروا أن ، فيه بابا عظيما وعليه أقفال عظيمة ، وأنه بناء محكم شاهق منيف جدا ، ورأوا بقية اللبن والآلات والعمل في برج هناك ، وأن عنده حرسا لتلك الملوك المتاخمة لتلك البلاد ، وأنه عال منيف شاهق لا يستطاع ولا ما حوله من الجبال ومحلته في شرق الأرض في جهة الشمال في زاوية الأرض الشرقية الشمالية ، ثم رجعوا إلى بلادهم وكانت غيبتهم أكثر من سنتين وشاهدوا أهوالا وعجائب ( البداية والنهاية 2/111 .
أما ما ورد في السنة في شأن يأجوج ومأجوج:
1-عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: يفتح الردم ، ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ( وعقد وهيب تسعين) رواه البخارى ومسلم [3]
2-عن زينب بنت جحش قالت: استيقظ النبى صلى الله عليه وسلم من النوم محمرًا وجهه وهو يقول لا اله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد سفيان تسعين أو مائة - قيل أنَهْلِك وفينا الصالحون ؟ قال: نعم إذا كثر الخَبَث . رواه البخارى ومسلم [4]
الردم: هو السد الذى بناه ذو القرنين بزبر الحديد وهى القطعة منه .
(1) فتح البارى 2/439
(2) فتح البارى كتاب الأنبياء باب قصة يأجوج ومأجوج فتح البارى
(3) فتح البارى 7136 - مسلم 2881
(4) فتح البارى 7135،7136 مسلم 2880