الصفحة 44 من 127

قبلصلة

تشييد المراجعات

وتفنيد المكابرات

السيد علي الحسيني الميلاني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين .

وبعد:

فهذه بحوث وضعتها تشييدا للمراجعات ، بتوضيح أو تعليق أو تذييل ، وتفنيدا لما يكون حولها من مكابرات ، عن تعصب أو جهل أو تضليل ، والله أسأل أن ينفع بها كما نفع بأصلها ، وأن يجعلها وسيلة لهداية من كان أهلا لها ، إنه سميع مجيب .

تمهيد:

لا ريب في أن البحث وتبادل الآراء خير طريق لتبيين الواقع ، وكشف الحقيقة ، وتنوير الفكر ، ونشر العقيدة . . . وقد كان السنة الجارية لدى الأنبياء والأولياء وسائر المصلحين والعقلاء . . . وله أصول وقواعد وآداب ، كانوا ولا يزالون يلتزمون بها ويمشون عليها في كافة مجالات المناظرة والجدل .

وإن من أولى تلك القواعد والأصول ـ بعد رعاية الأدب واجتناب الهوى والتعصب ـ هو التكلم على ضوء الأدلة المقبولة عند الطرفين ، واستدلال كل منهما بما ورد عند الطرف المقابل وما جاء عن طريقه وكان مقبولا لديه . . . لأن هذا أقوى حجة على الخصم ، وأمتن استدلالا في العقل السليم والمنطق الصحيح .

ولقد دأب علماؤنا الأعلام منذ قديم الأيام على اتباع هذا الأسلوب في مؤلفاتهم ومناظراتهم ، كما لا يخفى على الباحث الخبير ، وكان ذلك من أهم عوامل تقدم المذهب الحق وإقبال الأمم عليه ، كما كان من أهم أسباب عجز الآخرين عن الجواب والرد ، فما كان منهم إلا التسليم والإذعان ، أو الكذب والشتم والبهتان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت