الصفحة 86 من 127

قبلصلة

ديوان

الإجازات المنظومة

صنعة:

السيد محمد رضا الحسيني الجلالي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، محمد الأمين ، والأئمة الأطهار المعصومين ، من آله الأكرمين .

وبعد:

فإن الحديث الشريف هو ثاني مصادر المعرفة الإسلامية ، بعد القرآن الكريم في الحجية والاعتبار وأوسعها في كثرة الموارد ، ووفرة الآثار .

وقد أكد الله جل وعلا في كتابه الكريم على طاعة الرسول وقرنها بطاعته حيث قال: ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) النساء / 59 ، وقال: ( ما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا ) الحشر / 7 .

كما إن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ـ نفسه ـ أكد على الاهتمام بالحديث الشريف ، بالعلم والعمل ، والحفظ والحمل ، والفهم والتفهيم ، والأداء والتبليغ .

وكذلك أكد الأئمة الأطهار عليهم السلام على أهمية الحديث ووجوب اتباعه .

فمن الأحاديث الشريفة:

( نضر الله امرءا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه . . . ) .

( من أدى حديثا يعلم به سنة ، أو يثلم به بدعة ، فله الجنة ) .

( ليبلغ الشاهد الغائب . . . ) .

والحديث المشهور: ( من حفظ على أمتي أربعين حديثا . . . بعثه الله فقهيا . . . ) .

( اكتب وبث علمك في إخوانك . . . ) .

اهتمام العلماء بالحديث الشريف:

ولذا اهتم علماء المسلمين بالحديث الشريف أيما اهتمام ، وأحاطوه بكل وسائل الحيطة والحذر ، للحفاظ عليه ورعايته ، متبعين أساليب علمية رصينة ، فحددوا لمصطلحاته وأصوله مرسومة ، وخططوا لمناهجه خططا مدروسة ، وأسسوا علوما عديدة لتجميع قواعده ، وضبط نصوصه ، واستيعاب معناه وتفسيره ، وهي:

1 ـ علم الحديث ، المتكفل بتدوينه ، وضبط نصوصه وروايته ، وتفسيره وشرحه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت