وأخرج البزار في مسنده ، عن أبي هريرة ، قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين الصلاتين بالمدينة من غير خوف .
وغير ذلك من السنن المستفيضة الواردة في هذا الباب .
على أن في هذا القدر غنية وكفاية لأولي البصائر والألباب .
وهذه الأحاديث صريحة في أن جمعه صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة من غير خوف ولا مطر إنما هو لبيان جواز الجمع ومشروعيته ، لئلا يتوهم حظره من مداومته صلوات الله وسلامه عليه على التفريق ، ومواظبته على التوقيت في غالب الأحوال .
وهي روايات صحيحة أخرجها أصحاب الصحاح وأرباب السنن والمسانيد ، فترك الجمهور العمل بها لا يقدح في صحتها ، ولا يوجب سقوط الاستدلال بها ـ كما صرح بذلك الشوكاني في نيل الأوطار (30) ـ .
(29) المعجم الأوسط ، المعجم الصغير 2 / 94 ، المعجم الكبير 10 / 269 ح 10525 .
(30) نيل الأوطار 3 / 248 .