2 ـ علم المصطلح والدراية ، المتكفل بتاريخه ، ومناهج تأليفه ، وشؤون أدائه وروايته وآداب حمله ونقله ، وما يرتبط بحامليه من آداب وأوصاف ، وما له من أقسام وأحكام من حيث المتن والسند ، وما يدور في فلكه من تراث .
3 ـ علم الرجال ، المتكفل بأحوال رواته ، ورجال أسانيده من حيث الاعتماد والوثاقة ، والسداد والضبط ، أو ما يخالف ذلك ، وكذلك تراجم حياتهم وشؤون نشاطهم العلمي .
وتعد الثروة العلمية ، والجهد المبذول في سبيل الحديث الشريف من خلال هذه العلوم ، ثروة هائلة كما وكيفا ، بل تشكل القسم الأكبر من تراث
الإسلام العلمي ، ومن أهم مصادر الفكر والمعرفة الإسلامية الخالدة .
الطرق العلمية لتحمل الحديث وأدائه وصيانته:
ومما قرره علماء الحديث في باب ( دراية الحديث ومصطلحه ) هو: تحديد ( الطرق ) التي يتم عبرها نقل الحديث وتداوله ، والتي بها يتحمله الشيوخ ، وبها يؤدونه إلى الرواة .
وقد حصروها ـ بالاستقراء والحصر العقلي الدقيق ـ في ( ثمان طرق ) اتفق على بعضها ، واختلف في البعض الآخر .
كما وقع بينهم بحث في ترتيبها ، وتقديم بعضها على الآخر ، وفي شروط كل منها ، وما يرتبط بكل واحد من شؤون وخصوصيات إلا أن الأكثرين جروا على أنها ( ثمان ) وبالترتيب الآتي:
1 ـ السماع ، ومنه الاملاء .
2 ـ القراءة ، وهي العرض .
3 ـ الإجازة ـ وسنبحث عنها ـ
4 ـ المناولة .
5 ـ المكاتبة .
6 ـ الإعلام .
7 ـ الوصية بالحديث وكتبه .
8 ـ الوجادة .
والمهمة الأساسية لهذه الطرق هي ( البلوغ ) بالحديث إلى الرواة ، ليكونوا متلقين له بوثوق واطمئنان ، وضبط ، وتأكد من صحته ، وعدم تحريف أو تصحيف في نصه (1) .
(1) ولعلماء الحديث بحوث مفصلة حول هذه الطرق .
وقد وفقنا الله عز ذكره لجمع أهم ما يرتبط بها من بحوث في كتاب ( الطرق الثمان لتحمل