( وإني لأهدي كتابي هذا إلى أولي الألباب ، من كل علامة محقق ، وبحاثة مدقق ، لابس الحياة العلمية فمحص حقائقها ، ومن كل حافظ محدث جهبذ حجة في السنن والآثار ، وكل فيلسوف متضلع في علم الكلام ، وكل شاب حي مثقف حر قد تحلل من القيود وتملص من الأغلال ، ممن نؤملهم للحياة الجديدة والحرة .
فإن تقبله كل هؤلاء واستشعروا منه فائدة في أنفسهم ، فإني على خير وسعادة ) .
رجاء السيد من القراء:
وذكر السيد كتاب ( المراجعات ) في المورد الأول من كتاب ( النص والاجتهاد ) فقال:
( ومن أراد التفصيل فعليه بكتابنا( المراجعات ) إذ استقصينا البحث ثمة عن تلك النصوص ، وعن كل ما هو حولها مما يقوله الفريقان في هذا الموضوع ، تبادلنا ذلك مع شيخنا شيخ الإسلام ، ومربي العلماء الأعلام ، الشيخ سليم البشري المالكي ، شيخ الجامع الأزهر يومئذ ، رحمه الله تعالى ، أيام كنا في خدمته ، وكان إذ ذاك شيخ الأزهر ، فعني بي عنايته بحملة العلم عنه ، وجرت بيننا وبينه حول الخلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونصوصها مناظرات ومراجعات خطية ، بذلنا الوسع فيها إيغالا في البحث والتمحيص ، وإمعانا فيما يوجبه الإنصاف والاعتراف بالحق ، فكانت تلك المراجعات ـ بيمن نقيبة الشيخ ـ سفرا من أنفع أسفار الحق ، يتجلى فيها الهدى بأجلى مظاهره ، والحمد لله على التوفيق .
وها هي تلك منتشرة في طول البلاد وعرضها ، تدعو إلى المناظرة بصدر شرحه الله للبحث ، وقلب واع لما يقوله الفريقان ، ورأي جميع ، ولب رصين ، فلا تفوتنكم أيها الباحثون .