الصفحة 54 من 127

( وبعد ، يعتبر كتاب المراجعات من أهم كتب الرافضة التي عرض فيها مؤلفه: عبد الحسين الموسوي ، مذهبه مذهب الرفض ، بصورة توهم الكثير من أهل السنة بصدق ما جاء فيها ، لا سيما أولئك الذين لم يسبق لهم معرفة عقيدة الرافضة وأصولهم ، وأساليبهم الخبيثة الماكرة ، والتي ترتكز على الأدلة الكاذبة الموضوعة ، والتلاعب بالأدلة الصحيحة ، سواء بالزيادة فيها أو الانقاص منها ، أو بتحميلها من المعاني ما لا تحتمله ، كل هذا يفعلون نصرة لمذهبهم ، وتأييدا لباطلهم . وهذا ما درج عليه الموسوي في كتابه( المراجعات ) .

ولما كانت هذه المراجعات لا أصل لها من الصحة ، بل هي محض كذب وافتراء ، ولما مر على ظهور هذا الكتاب قرابة الثلاثين عاما (6) ، ولم نجد أحدا من علماء السنة قد رد على هذه المراجعات المكذوبة جملة وتفصيلا .

ولما كان هذا الكتاب قد أثر في بسطاء المسلمين وعامتهم ، جهلا منهم بعقيدة الرافضة وأصولهم المخالفة لأصول الإسلام الثابتة في الكتاب والسنة الصحيحة ، وظنا منهم بصدق هذه المراجعات ، غير مدركين تدليس وكذب صاحبها ، حيث أظهر موافقة شيخ الأزهر على كل ما عرضه من أدلة مكذوبة ، وفي الوقت نفسه لم يجدوا من يكشف لهم كذب هذه المراجعات ، ويبين لهم

ووجود مصر على وجه الأرض !

(6) المراجعات طبعت عام 1355 ه‍ ، فقد مر على ظهورها حتى تاريخ ما كتبه هذا الرجل ـ وهو سنة 1406 ه‍ ـ قرابة الخمسين عاما .

ما اشتملت عليه من زيغ وضلال .

ولما كان تحذير المسلمين من عدوهم ، وفضح كل الطوائف والفرق الخارجة على الإسلام أمرا واجبا على كل داعية ، بل هو من أعظم القربات إلى الله حتى يميزوا الخبيث من الطيب ، ويبينوا سبيل المجرمين .

لهذا كله نرى أنفسنا مضطرين لرد على كتاب المراجعات ، سائلين الله أن يجعل هذا خالصا لوجهه ، ودفاعا عن أوليائه ، ونصرة لدينه ، وغيرة على سنة نبيه ).

أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت