فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 187

3)تغير بعض المنكرات.

4)تخفيف الضغوط على الدعوة والدعاة.

هذه أربع مصالح ذكرت في الشبهة وهذا بيان القول فيها:

1 -الدعوة إلى الله.

2 -قول كلمة الحق.

وهما شيءٌُ واحد فالدعوة إلى الله هي قول كلمة الحق وقول كلمة الحق من الدعوة إلى الله فمضمونها واحد.

فنقول قد جعل الله سبحانه في الوسائل المشروعة للدعوة الكفاية عن الحرام وطرقه وسبله فلماذا لا نكتفي بما شرعه الله حتى ندخل في المحرم وبما أن الدعوة وقول كلمة الحق ممكنة بالوسائل المشروعة فلا يجوز الأخذ بالمحرم فإذا أراد المسلمون دعوة أعضاء المجلس التشريعي للحق فيمكنهم ذلك بدون المشاركة في المجلس الشركي والنبي صلى الله عليه وآله وسلم خير أسوة فلم يطلب أن يكون له مقعد في دار الندوة ليبلّغ كلمة الحق ويدعوا إلى الله فإنه قد أبلغ الكفار دعوته سرا ً وجهرا ً وفرادى وجماعات فلماذا الإصرار على دخول دار الندوة للدعوة؟

ومن المصالح المذكورة في الشبهة:-

3)تغير المنكرات.

أقول إن عدد من يسمون بالإسلاميين في المجلس قليل فلو أجمعوا على قول لا لمادة من المواد لم يكن لقولهم تأثير لأن أغلبية أعضاء المجلس ليسوا بإسلاميين - على حد تعبير المدرسة التي تخرج منها هذه الشبهات - فقولهم (نعم) أو (لا) لا يرقى إلى تغير المنكرات كما زعموا في الشبهة، لأن القرار هو قرار الأغلبية كما هو معلوم، وقد تجرع الشعب المسلم من هذا المجلس الطاغوتي الكثير من الظلم ولم يجد قول الإسلاميين نعم أو لا، لأن الأغلبية ليست معهم ولم تكن معهم يوما ً من الدهر ولن يسمح العلمانيون لهم بأن يكونوا أغلبية ماداموا يقدرون على ذلك وإذا صاروا أغلبية فأمامهم أحد الأمرين إما أن يتعلمنوا (أي يصيروا علمانيين) كما هو الحال في تركيا، أو الحصار كما هو في غزة، ولن يفك الحصار حتى يتبعوا ملة الكفار أو يرضخوا لمطالبهم.

وأقول أيضا ً: أن ما يفاخر به الإسلاميون من تعديل الدستور لم يتم إلا بالضغوطات من خارج البرلمان والزيارات المتعددة من الشيخ الأحمر لقصر الرئاسة ثم كانت الموافقة الصورية داخل البرلمان - وهم يعلمون جيدا ً ما الذي أقصده وكيف تم تعديل الدستور - القصد أن تغيير المنكر يكون بقوى الضغط وليس من المجلس فحسب لأن عدد الأعضاء الإسلاميين لا يرقى لمستوى فرض أي قرار.

4)تخفيف الضغوط على الدعوة والدعاة:

أقول: بل المشاركة في الانتخابات هي سبب الضغط على الدعوة والدعاة من أجل الحصول على هامش ديمقراطي أوسع جاءت الكثير من التنازلات من أجل الأمر الأهم في زعمهم هو المشاركة في الانتخابات والله المستعان.

ثم ما يعتبرونه من هذه المصالح هل سيلغونها إذا قرروا مقاطعة الانتخابات البرلمانية كما لوّحوا به من قبل فإذا قاطعوا الانتخابات البرلمانية فإنهم أنفسهم سيقنعون الناس بأن عدم المشاركة هي مصلحة الدعوة وأن سُبل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت