1)الإمام النووي في كتابه (المنهاج) كتاب الردة قال(كتاب الرِّدَّةِ: هِيَ: قَطْعُ الْإِسْلَامِ بِنِيَّةِ أَوْ قَوْلِ كُفْرٍ أَوْ فِعْلٍ، سَوَاءٌ قَالَهُ اسْتِهْزَاءً أَوْ عِنَادًا أَوْ اعْتِقَادًا.
فَمَنْ نَفَى الصَّانِعَ أَوْ الرُّسُلَ أَوْ كَذَّبَ رَسُولًا أَوْ حَلَّلَ مُحَرَّمًا بِالْإِجْمَاعِ كَالزِّنَا وَعَكْسَهُ، أَوْ نَفَى وُجُوبَ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ أَوْ عَكْسَهُ.
أَوْ عَزَمَ عَلَى الْكُفْرِ غَدًا أَوْ تَرَدَّدَ فِيهِ كَفَرَ.
وَالْفِعْلُ الْمُكَفِّرُ مَا تَعَمَّدَهُ اسْتِهْزَاءً صَرِيحًا بِالدِّينِ أَوْ جُحُودًا لَهُ كَإِلْقَاءِ مُصْحَفٍ بِقَاذورَةٍ وَسُجُودٍ لِصَنَمٍ أَوْ شَمْسٍ"أ. هـ"
2)العلامة تقي الدين أبي بكر الحسيني الحصني في كتابة (كفاية الأخيار) ص 736 - 738
يقول (الردة في اللغة الرجوع عن الشيء إلى غيره ومنه قوله تعالى {ولا ترتدوا على أدباركم} وفي الشرع: الرجوع عن الإسلام إلى الكفر وقطع الإسلام ويحصل تارة بالقول وتارة بالفعل وتارة بالاعتقاد وكل واحد من هذه الأنواع الثلاثة فيه مسائل لا تكاد تحصر فنذكر من كل نبذة ما يعرف بها غيره أما القول فكما إذ قال شخص عن عدوه لو كان ربي ما عبدته فإنه يكفر وكذا لو قال لو كان نبيا ما آمنت به أو قال عن ولده أو زوجته هو أحب إلي من الله أو من رسوله وكذا لو قال مريض بعد أن شفي لقيت في مرضي هذا ما لو قتلت أبا بكر وعمر لم استوجبه فإنه يكفر) ... إلى أن قال:) وأما الكفر بالفعل فكالسجود للصنم والشمس والقمر وإلقاء المصحف في القاذورات والسحر الذي فيه عبادة الشمس وكذا الذبح للأصنام والسخرياء باسم من أسماء الله تعالى أو بأمره أو وعيده أو قراءة القرآن على ضرب الدف وكذا لو كان يتعاطى الخمر والزنا ويقدم اسم الله تعالى استخفافا به فإنه يكفر ونقل الرافعي عن أصحاب أبي حنيفة أنه لو شد الزنار على وسطه كفر .. ) إلى أن قال: (وأما الكفر بالاعتقاد فكثير جدا فمن اعتقد قدم العالم أو حدوث الصانع أو اعتقد نفي ما هو ثابت لله تعالى بالإجماع أو أثبت ما هو منفي عنه بالإجماع كالألوان والاتصال والانفصال كان كافرا أو استحل ما هو حرام بالإجماع أو حرم حلالا بالإجماع أو اعتقد وجوب ما ليس بواجب كفر أو نفي وجوب شيء مجمع عليه علم من الدين بالضرورة كفر كذا ذكره الرافعي والنووي) أ. هـ
3)الإمام المهدي في كتابه الأزهار في فقه الأئمة الأطهار"والردة باعتقاد أو فعل أو رأي أو لفظ كفري وإن لم يعتقد معناه إلا حاكيا أو مكرها ومنها السجود لغير الله"أ. هـ
4)ابن الوزير في كتابه (إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذاهب الحق) يقول ص 395"وقد بالغ الشيخ أبو هاشم وأصحابه وغيرهم فقالوا هذه الآية"يقصد (ولكن من شرح بالكفر صدرا) تدل على أن من لم يعتقد الكفر ونطق بصريح الكفر وبسب الرسل أجمعين وبالبراءة منهم وبتكذيبهم من غير إكراه وهو يعلم أن ذلك كفر لا يكفر وهو ظاهر اختيار الزمخشري في كشافه فانه فسر شرح الصدر بطيب النفس بالكفر وباعتقاده معا واختاره الإمام يحيي عليه السلام والأمير الحسين بن محمد.
وهذا كله ممنوع لأمرين: أحدهما معارضة قولهم بقوله تعالى (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) فقضى بكفر من قال ذلك بغير شرط فخرج المكره بالنص والإجماع وبقي غيره فلو قال مكلف مختار غير مكره بمقالة النصارى التي نص القرآن على أنها كفر ولم يعتقد صحة ما قال لم يكفره مع أنه لعلمه يقبح قوله يجب أن يكون أعظم إنما من بعض الوجوه لقوله تعالى (وهم يعلمون) فعكسوا وجعلوا الجاهل بذنبه كافرا والعالم الجاحد بلسانه مع علمه مسلما ً) أ. هـ
5)الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه (كشف الشبهات) يقول ص 28
(لا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل، فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلما. فإن عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وإبليس وأمثالهما، وهذا يغلط فيه كثير من الناس، ويقولون هذا حق، ونحن نفهم هذا ونشهد أنه الحق، ولكنا لا نقدر أن نفعله، ولا يجوز عند أهل بلدنا إلا من وافقهم، أو غير ذلك من الأعذار، ولم يدر