الصفحة 2 من 27

فكتب الله كلها ورسالات أنبيائه جميعها من أولها إلى آخرها تتلخص في هذا الحق وتتمحور فيه ..

فهو الغاية العظمى والهدف الأسمى الذي خلق من أجله الخلق وبعث له الرسل وأنزلت من أجله الكتب ..

* ثم قال تعالى: (( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد. ومنافع للناس، وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ) )

فمن أعرض عن هذا الحق ولم يقم به بالقسط، ورده في وجوه الرسل والدعاة؛ قُوِّم بالسيف عليه ..

وهذا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم) رواه الإمام أحمد عن ابن عمر.

(فمن عدل عن الكتاب قُوّم بالحديد، ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف) الفتاوى (28/ 264) .

فينبغي على الدعاة الصادقين في كل زمان أن يجعلوا هذا الحق محور دعواتهم، ومنطلق خطابهم وتصوراتهم، ومرتكز موازينهم؛ في ميادينه يصولون ويجولون، وحوله يدندنون، ومن أجله يُبتلون ويسجنون، وتحت رايته يُقاتلون ويُقتلون.

وعليهم أن يسعوا دوما لإقامته على ضوء الكتاب والسنة بالحجج والبينات، فمن قام كائنا من كان في وجهه ورفضه؛ قُوّم بالحديد ..

فإن عزّ عليهم الحديد في وقت من الأوقات ولم تطوله أيديهم؛ لم يحلّ لهم أن يلغوه من حساباتهم أو يهملوه، بل يدورون مع الكتاب حيث دار ويسعون جادين في الإعداد لإقامته بالحديد ..

فكل من يعرف حقيقة هذا الدين - حتى أعداؤه- يعرفون أنه توحيد وجهاد، دعوة وقتال، مصحف وحديد، ويعلمون جيدا - ما داموا يرفضون الاستقامة عليه والقيام به بالقسط -أنه يرفضهم وسيستأصل باطلهم طال الزمان أم قصر، فهم يعرفون أن محمدا صلى الله عليه وسلم إنما بعث لذبحهم وذبح أمثالهم، وقد واجه بذلك أقرب الناس؛ عشيرته وقومه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت