الصفحة 23 من 27

للشيخ؛ أبي محمد المقدسي

وما من كاتب إلا سيبلى ... ويبقى الدهر ما كتبت يداه ...

فلا تكتب بكفك غير شيء ... يسرّك في القيامة أن تراه

عندما يكتب أنصار هذه الدعوة وأبناء هذا التيار أو يتكلمون لا يراعون إلا شيئا واحدا فقط؛ يراعون رضى الله تعالى بأن يكون ما يكتبونه موافقا لشرعه.

ولا شك أن مما يرضي الله تعالى أن يراعى التوقيت المناسب للكلام بحيث لا يستغل ويوجه غير وجهته التي نريدها، أو تقطف به ثمار غير تلك التي نريد .. هذا حق.

أما أن نراعي عندما نكتب أو نتكلم في أي باب من أبواب الدين ما يرضي الطواغيت أو غيرهم من أعداء الدين، فهذا لا يظنه بنا إلا من لا يعرفنا، أو يعرفنا ولكن دفعه سوء القصد والإرادة لمثل هذا الظن، أو أعمته الخصومة عن الإنصاف ودفعته إلى تعمد سوء الفهم ..

فهذه التهمة قد يصدقها الناس إن نسبت إلى بعض مشايخ التجهم والإرجاء أو بعض مشايخ الحكومات .. أما أن تنسب إلى من أمضوا حياتهم يسبحون عكس التيار ويخالفون القريب والبعيد في السراء والضراء لنصرة دينهم ورفع توحيدهم؛ فهذا أمر لا تستسيغه ولا تتقبله العقول السليمة ..

وعندما نكتب أو نتكلم نعرف أن الكَذَبة والمفترين والمأجورين من الصحافيين والإعلاميين والمحللين، وصناع الدجل والموت والتشويه، ومروجي التراجع والانكسار؛ يتربصون بنا ويدققون بكل حرف نكتبه .. ولا يهمنا كذبهم ولا يضرنا افتراؤهم؛ فللناس عقول، ومقص الرقيب لم يعد يجدي شيئا مع ثورة المعلومات التي حطمت كل الحواجز والحدود والقيود .. وما دام ما نتكلم به منضبط بحدود الله موزون بموازين الشرع فسيمكث في الأرض، فرحوا به أم سخطوا، فسيظهره الله ويرفعه وإن شوّهوه أو حرّفوه ..

وعندما نكتب لا يهمنا ما سيقوله عنا أبو فلانة أو أبو علانة، ولا نراعي في ذلك كيد من يتربص بنا من المبتدعة ومنتدياتهم، ولا نلتفت إلى مكر الخصوم وكتاباتهم المحرِّفة أو الأعداء وأقلامهم المشوِّهة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت