بهلاكه، وصدق الانتصار لإمام الموحدين وسرعة الاستجابة لأمر خاتم المرسلين ومحبة دينه ..
ـ ومنها أن قتال أعداء الموحدين وإن كانوا من أتفه الخلق وأسفلهم وأسقطهم، لا يقلل من فضل المقاتل لهم ولا يضع من مكانته؛ بل ذلك مما تعظم به الأجور ..
ـ وأن الإنشغال في الرد على شبهاتهم وسمومهم في بعض الأوقات لا يقلل من هيبة المشايخ والعلماء ولا يحط من قدرهم ..
فقد ذكر ابن حجر عند كلامه في فتح الباري على حديث (يا أبا عمير ما فعل النُغير) أن بعض أهل الكلام عاب على أهل الحديث أنهم يروون أشياء لا فائدة فيها، ومثّل لذلك بحديث أبي عمير في شأن طائر النُغير؛ فانبرى لهم أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري المعروف (بابن القاص) الفقيه الشافعي صاحب التصانيف فعدد لهم ستين فائدة استنبطها من هذا الحديث في جزء مفرد، ولقد لخصّها الحافظ ابن حجر وزاد عليها.
ـ ومنها أن أعداء الموحدين لا يألون جهدا ولا يستحقرون من الشر شيئا في حربهم للموحدين، ولو بالنفخ في النار وإثارة الفتن، فينبغي أن لا يحقر الموحد شيئا من المعروف في نصرته للمؤمنين وعداوته للمشركين ولو بهرس كافة أنواع الوزغ بالأحذية.
وغير ذلك من الفوائد العظيمة ..
وتقبل الله طاعتكم
أبو محمد المقدسي
عيد الأضحى المبارك