* وبمناسبة هذه الأيام المباركة وعيد الأضحى المبارك يوم الكرامة لإمام الحنفاء وآله وذريته وأتباع ملته؛ أحببت إيراد هذا الحديث هدية لأنصار الدين ومراغمة لأعدائهم الشانئين؛ معدّدا بعض ما فيه من الفوائد:
ـ فمنها أن موالاة المؤمنين ومعاداة أعدائهم أيّا كانوا؛ حقروا أم كبروا فذلك من أوثق عرى الإيمان، ولا تندثر أو تلغى أو تميّع وتنسى بالتقادم، فلا ينبغي للموحد أن يحقر من المعروف شيئا.
ـ ومنها أن أعداء الموحدين مهما عظموا فهم أشبه الناس بدويبة الوزغ المستقذرة السامة ذات الصوت القبيح، فهم أقذار بهديهم وسلوكهم وأخلاقهم، يسممون المباديء والعقائد والأديان بإلحادهم وشبهاتهم ودعواتهم الهدامة، ويفسدون الأمم والأخلاق بدعواتهم القبيحة إلى الرذيلة .. ولذلك فينبغي أن لا يُتضرر بإلحادهم أو يُتأثر بإفسادهم؛ بل ينبغي أن يهرسوا (ويفعصوا) بالأحذية كما يهرس الوزغ الحقير؛ فهذه دعوة لجهاد ومراغمة أعداء التوحيد، وعدم الإغترار بكثرة المتساقطين والهالكين على دربهم ..
ـ ومنها أن إمام الموحدين لما صدع بالتوحيد وبريء من الشرك والتنديد عاداه كل الخبثاء والقبيحين والمفسدين في الأرض من أصحاب الألسنة المسمومة؛ كبراؤهم وحقراؤهم، ورموه بكل قبيحة ونقيصة، وكذلك هو حالهم مع كل موحد صادع بالتوحيد في كل زمان ومكان؛ أليست هذه هي كلمات ورقة بن نوفل الخالدة في فجر النبوة: (لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عودي) فهذه إذن دعوة لعدم الاستيحاش لقلة السالكين.
ـ ومنها أنه يستحب الإعداد بما يتيسر من عدّة لقتال أعداء الموحدين؛ فأم المؤمنين اتخذت رمحا لشيء من ذلك.
ـ ومنها أن الإثخان والإسراع في القتل مما يميّز خواص المجاهدين والصادقين من المؤمنين الذين يحرصون على عظيم الأجور؛ يفهم ذلك من كون الأجر يكون أعظم لمن قتل الوزغ في الضربة الأولى؛ مما يدل على صدق بغضه له ومحبة الإسراع