المسلمين [1] .. ولذلك فهم لا يستحقون أن يطال النظر في شبهاتهم التافهة أو يرد على رسومهم وتطاولهم واستهزائهم بديننا ونبينا صلى الله عليه وسلم؛ فلا ينبغي أن يرد عليهم في هذا الباب إلا بالطريقة التي يرد فيها على الحشرات والدواب الحقيرة، تماما كما يعامل الوزغ والعقارب في ديننا ..
إن عادت العقرب عدنا لها ... وكانت النعل لها جاهزة
ولذلك نقول لهم بكل قوة وبصوت عال: نعم قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: أن (من قتل وزغة في أول ضربة كتبت له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك)
ولا شك أن من علل ذلك كون الوزغ حيوان خبيث سام مؤذ يسمم الطعام ولذا تسميه العرب سامّ أبرص، وقد أجازت شريعتنا قتل كل مؤذ متعدٍّ من الدواب ..
ولكن من العلل الرئيسة أيضا والتي لا نستحيي من ذكرها كما يستحيي المنبهرون بحضارة الغرب المنكسرون أمام شبهاتهم وطعوناتهم، من تلك العلل التي نفاخر بها بل نتقرب إلى الله باستحضارها حين نقتل كافة أنواع الوزغ التي تدب في زماننا؛ ما أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من (أن الوزغ كان ينفخ النار على إبراهيم حين ألقي فيها) ، هذا في الوقت الذي كانت دواب الأرض كلها تدعو وتسعى لإطفاء النار ..
فعن عائشة ام المؤمنين ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (إان ابراهيم حين القي في النار لم يكن في الأرض دابة إلا تطفئ النار، غير الوزغ فإنه كان ينفخ على إبراهيم) ، (فأمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتله) أخرجه ابن أبي حاتم، وفي بعض الروايات؛ أن امراة دخلت على عائشة فوجدت عندها رمحًا فقالت: ما تصنعين بهذا الرمح؟ فقالت: نقتل به الأوزاغ، وذكرت الحديث ..
(1) انظر كتابنا (من كان بيته من زجاج فلا يرم الناس بحجر) وهو دراسة في نصوص العهد القديم ومقارنة بينها وبين القصص القرآني العظيم.