الصفحة 5 من 27

كلمة في المنهاج (2)

ميزاننا وموازينهم

بقلم الشيخ؛ أبي محمد المقدسي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}

فالميزان جنبا إلى جنب مع كتاب الله لا يستغنى عنه بحال في تقييم الناس والطوائف والملل والنحل والجماعات ..

وإذا اختل الميزان اختلت معه ولا بد التصورات والحسابات ومن ثم الأحكام فالعمل والسلوك والمنهاج ..

وواقع المنتسبين في مناهجهم ودعواتهم اليوم إلى الإسلام؛ أكبر شاهد ودليل على هذه الحقيقة ..

فموازينهم هي التي تحدد مناهجهم وسلوكياتهم التي تنبني على حكمهم على الأفراد والأنظمة والجماعات.

فبعضهم يزن بميزان الوطنية؛ فتراه يؤاخي في ظل ذالك الملاحدة والمشركين والكفرة والباطنيين .. ولم لا؟ أليسوا إخوانه في النضال الوطني!!؟

وبعضهم يزن الأمور بميزان المصالح والاستحسانات فكل وسيلة تؤدي به إلى الوصول إلى غايته ـ ولو كانت من أنجس الوسائل وأخبثها وأنتنها _ فهي الوسيلة المستحسنة النظيفة عنده وسالكوها هم أولوا الألباب وأصحاب العقول المستنيرة، ومهملوها هم الجهلة أصحاب العقول المنغلقة وأولوا الأفكار الضيقة الضحلة!!

وقوم يزنوك بمقدار ماينالوه منك من مصالح دنيوية، فبهذا المعيار تقرب منهم وتبعد!!

وبعضهم يأخذ جانبا من الدين استحسنه واستسهله فيجعله ميزانه الحساس ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت