فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 781

"المسألة السادسة"[1]

المجاز المركب عقلي كقوله تعالى: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [2] وقوله تعالى: {مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ} [3] إذ الإِخراج والانبات مستندان إلى الله تعالى، وهوحكمٌ عقلي. فنقله نقل لحكم عقلي لا للفظ لغوي.

ولا يقال [4] : جاز أن يكون لفظ أخرج موضوعًا لصدور الخروج عن القادر فاستعماله في غيره يكون مجازًا لغويًا. لأن [5] أمثلة الأفعال لو دلت على خصوصية المؤثر لكان لفظ أخرج خبرًا تامًا [6] . وقولنا أخرجه القادر تكرارًا. سلمنا: لكنها لا تدل على تعين القادر. وإلا لزم الاشتراك بحسب

كل قادرٍ فإذا أضيف إلى غير القادر الذي صدر عنه [7] لا يكون التعبير واقعًا في مفردات الألفاظ بل في الإِسناد. ثم القرائن الحالية أو المقالية يتميز هذا المجاز عن الكذب.

"المسألة السابعة" [8]

جاز دخول المجاز في الكتاب والسنّة كما في قوله تعالى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ} [9] وقوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ} [10] . ومنع منه أبو بكر الأصفهاني [11] محتجًا بأمور:

(1) سقط من"ب"السادسة.

(2) [الزلزلة: 2] .

(3) [البقرة: 61] .

(4) وفي"ب"فإن قلت بدل لا يقال.

(5) وفي"ب"قلت بدل لأن.

(6) وفي"ب" (واقعًا لا في مفردات) بدل تامًا.

(7) سقط"لا"من"ب، د".

(8) سقط من"ب"السابعة.

(9) [الكهف: 77] .

(10) [الفجر: 23] وهذه الآية لا مجاز فيها بل يجيء الله جل شأنه مجيئًا يليق بجلاله سبحانه.

(11) أبو بكر الأصفهاني: هو أبو بكر محمد بن داود بن علي المولود عام 255 هـ والمتوفى شابًا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت