فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 781

ترجمته في مراجع كثيرة ولهذا لا بد لي من دراسة كتب التراجم التي ترجمت لمن عاصره لمن دونه سنًا. وبعد عناءٍ وتفتيش في كل كتابٍ يظن وجود ذلك فيه وصلت إلى أنه تتلمذ عليه عالمان من العلماء وهما:

1 -محمد [1] بن عبد الرحيم [2] بن محمد الشيخ صفي الدين الهندي الأرموي المتكلم على مذهب الأشعري، كان من أعلم الناس بمذهب الشيخ أبي الحسن وأدراهم بأسراره متضلعًا بالأصلين. اشتغل على القاضي سراج الدين صاحب التحصيل وسمع من الفخر بن البخاري، وروى عنه الذهبي شيخ السبكي صاحب الطبقات، ولد ببلاد الهند سنة 644 هـ، ورحل إلى اليمن سنة 667 هـ، ثم حجَّ وقدم إلى مصر، ثم سار إلى بلاد الروم، واجتمع بسراج الدين وقرأ عليه وخدمه حبًا في العلم. ثم قدم دمشق سنة 685 هـ، واستوطنها ودرَّس بالأتابكية والظاهرية الجوانية، وشغل الناس بالعلم.

كان خطه في غاية الرداءة. وكان رجلًا ظريفًا ساذجًا فيحكى أنه قال: وجدت في سوق الكتب مرةً كتابًا بخط ظننته أقبح من خطي فغاليت في ثمنه، واشتريته لأحتج به على من يدعي أن خطي أقبح الخطوط، فلما عدت إلى البيت وجدته بخطي القديم. ولما وقع من ابن تيمية في المسألة الحموية ما وقع، وعقد له المجلس بدار السعادة بين يدي الأمير تنكز وجمعت العلماء أشاروا بأن يحضر الشَّيخ الهندي فحضر، وكان الهندي طويل النفس في التقرير إذا شرع في وجه يقرره لا يدع شبهةً ولا اعتراضًا، إلا قد أشار إليه في

(1) ترجم له: طبقات الشافعية لابن السبكي 5/ 240، الوافي بالوفيات للصفدي 3/ 239، شذرات الذهب لابن العماد 6/ 37، الدرر الكامنة لابن حجر 4/ 14، البداية والنهاية لابن كثير 14/ 74، 75، الدارس للنعيمي 1/ 130، البدر الطالع للشوكاني 2/ 187، مرآة الجنان لليافعي 4/ 272، القلائد الجوهرية لابن طولون الصالحي 1/ 104، كشف الظنون 873، 953، 1217، 1991، مفتاح السعادة لطاش كبري 2/ 218، هداية العارفين 2/ 143، معجم المؤلفين 1/ 160، الأعلام 7/ 72، نزهة الخاطر 2/ 138، حسن المحاضرة 1/ 544، طبقات الأسنوي 2/ 534.

(2) ورد في حسن المحاضرة والوافي بالوفيات عبد الرحمن بدل عبد الرحيم وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت