فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 963

ووصل الأفضل إلى عسقلان في الرابع عشر من شهر رمضان، فبعث إلى الفرنج فوبخهم على ما كان منهم؛ فردوا إليه الجواب، وركبوا في إثر الرسل فصدفوه على غرة وأوقعوا بعساكره وقتلوا منهم كثيرًا. وانهزم منهم بمن خف معه فتحصن بعسقلان وتعلق أكثر أصحابه هنالك في شجر الجميز، فأضرموا النار حتى احترقت بمن تعلق فيها، فهلك خلق كثير وحاز الفرنج من أموال المسلمين ما جل قدره، ولا يمكن لكثرته حصره.

ونازلوا عسقلان، وحصروا الأفضل فيها حتى كادوا يأخذونه، إلا أن الله سبحانه أوقع فيهم الخلف فاضطروا إلى الرحيل عن عسقلان؛ فاغتنم الأفضل رحيلهم عنه فركب البحر وقد ساءت حاله، وذهبت أمواله، وقتلت رجاله، وسار إلى القاهرة. ولم يعد بعد هذه الحركة إلى الخروج بنفسه في حرب ألبتة.

وكان ملك الفرنج بالقدس كند فرى.

وفيها توفى أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين بن محمد الموصلي الحنفي المحدث، في ثامن عشر ذي الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت