فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 963

فيها صرف أبو الكرم التنيسي في ربيع الآخر، وأعيد نظر الدواوين للقاضي المرتضى المحنك.

وفيها سير الحفاظ لظهير الدين صاحب دمشق هدايا وخلعًا وتحفًا.

وفيها خرج رضوان من ثقب نقبه بالقصر. وذلك أن الحافظ لما اعتقله بالقصر أرسل يسأله في أشياء، من جملتها زيارة نجم الدين بن مصال له في الوقت بعد الوقت، فأجابه إلى ذلك لثقته بابن مصال. فحضر في يوم من الأيام ابن مصال لخدمة الخليفة، وبدأ بزيارة رضوان، فدخل إليه ومعه مشدة فيها رقاع بجوائج الناس ليعرضها على الحافظ، وكانت عادته ذلك؛ فاحتاج إلى الخلاء، فترك مشدته عند رشوان ودخل الخلاء. فأخذ رضوان الرقاع ووقع بخطه عليها كلها بما يسوغ التوقيع به، وأتر بها وطواها في المشدة. وخرج ابن مصال فأخذها ودخل على الحافظ، وقد علم أنه كان عند رضوان، فقال له: كيف ضيفنا؟ فقال: على غاية من الشكر لنعمة مولانا وجواره. وأخرج رقةً من تلك الرقاع ليعرضها على الخليفة فوجد عليها التوقيع بخط رضوان، فأمسكها وأخرج غيرها، فإذا هي موقع عليها أيضًا. وكان الحافظ يراه، فقال: ما هذا؟ فاستحيا ابن مصال عندما تداول الخليفة الرقاع وعليها توقيع رضوان. فقال له الحافظ: يا نجم الدين، ما زلت مباركًا علينا والله يشكر لك ذلك؛ لقد فرجت عنا غمة. فقال: كيف يا مولانا قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت