فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 963

في رمضان ورد الخبر بأن أهل مدينة طرابلس الشام نادوا بشعار الدولة عند خروج فخر الملك أبي علي عمار بن محمد بن الحسين بن قندس بن عبد الله بن إدريس بن أبي يوسف الطائي منها وقصده بغداد لطلب النجدة لما اشتد حصار الفرنج لها، وغلا السعر بها. وكان سماء الملك حسين بن الأفضل عند ما كان بالشام في السنة التي كسر الفرنج فيها قد سام ابن عمار تسليمها إليه، فامتنع وغلق الباب في وجهه؛ وأقام سماء الملك عليها مدةً بالعساكر إلى أن نازلها الفرنج ورحلوه عنها إلى عسقلان. فلما سمع الأفضل أن أهل الثغر نادوا بشعاره سير إليهم شرف الدولة ابن أبي الطيب ومقدم الأسطول، وأمره يأخذ المراكب التي على دمياط وعسقلان وصور معه إلى الثغر المذكور نصرةً للمسلمين.

فلما وصل إليه وجد الفرنج قد ملكوا الجوسق وأمهلوا المسلمين، فأنفذ من كان بها وحمل في المراكب من أراد الخروج منهم بأهاليهم وأموالهم، وفيهم صالح بن علاق الطائر بعد هروبه من الأفضل، وحمل من دار ابن عمار ذخائره ومصاغه، وكان بقيمة كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت