فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 963

وحمل أخا ابن عمار المعروف بفخر الدولة وأهله إلى مصر، فأكرمهم الأفضل، واعتقل صالح بن علاق بخزانة البنود.

وفي العشرين من شوال كانت ريح سوداء من صلاة العصر إلى المغرب.

وفيها جدد حفر خليج القاهرة، فإن المراكب كانت لا تدخل فيه إلا بمشقة، وجعل حفره بأبقار البساتين التي عليه، فيحفر بأبقار كل بستان ما يحاذيه، فإذا أنتهى أمر البساتين عمل في البلاد كذلك؛ وأقيم له وال مفرد بجامكية؛ ومنع الناس أن يطرحوا فيه شيئًا.

ولما تكاثرت الأموال عند ابن أبي الليث صاحب الديوان، وحدث أن تبجح على الأفضل بخدمته، وكان سبعمائة ألف دينار، خارجًا عما أنفق في الرجال، فجعل في صناديق بمجلس الجلوس. فلما شاهد الأفضل المال قال: يا شيخ تفرحني بالمال وتريد أمير الجيوش أن يلقى بئرا معطلة أو أرضًا بائرةً أو بلدًا خرابًا، لأضربن رقبتك. فقال: وحق نعمتك لقد حاشا الله أيامك فيها بلد خراب أو بئر معطلة. فتوسط القائد له بخلع؛ فقال: لا والله حتى أكشف عما ذكر.

وفيها وصل بغدوين إلى صيدا ونصب عليها البرج الخشب؛ فوصل الأسطول من مصر للدفع عنهم، وقاتلوا الفرنج، فظهروا في مراكب الجنوية، فبلغهم أن عسكر دمشق خارج في نجدة صيدا، فرحل الأسطول عائدًا إلى مصر.

وفي شعبان منها نزل الفرنج على طرابلس وقاتلوا أهلها من أول شعبان إلى حادي عشر ذي الحجة، ومقدمهم ريمند بن صنجيل؛ وأسندوا أبراجهم إلى السور؛ فضعفت نفوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت